الشيخ الجواهري

97

جواهر الكلام

بن محمد ( عليهما السلام " أنه قال : تلتقط حصى الجمار التقاطا ، كل حصاة منها بقدر الأنملة ويستحب أن تكون زرقا أو كحلية منقطة ، ويكره أن تكسر من الحجارة كما يفعله كثير من الناس ، واغسلها ، فإن لم تغسلها وكانت نقية لم يضرك " والكل لا تجمع ذلك حتى الرخوة ، فإن كراهة الصم التي هي بمعنى الصلبة لا تقتضي استحباب الرخوة ، وليس في شئ منها أيضا جمع البرش مع التنقيط ، ولعله لأن المشهور في معنى البرش أن يكون في الشئ نقط تخالف لونه ، وعن ابن فارس قصره على ما فيه نقط بيض ، من هنا تكلف بعض الأصحاب فحمل البرش في مثل كلام المصنف على اختلاف ألوان الحصى بعضها لبعض ، والثاني على الحصاة نفسها ، وهو كما ترى ، ولعله لذا اقتصر الصدوق ( رحمه الله ) فيما حكي عنه على الثاني ، والشيخ في المحكي عن جملة من كتبه على الأول لكن عن النهاية أن البرش لون مختلط حمرة وبياضا أو غيرهما ، وعن المحيط أنه لون مختلط بحمرة ، وعن تهذيب اللغة عن الليث أن الأبرش الذي فيه ألوان وخلط ، وحينئذ يكون أعم من المنقطة ، وعن الكافي والغنية أن الأفضل البرش ثم البيض والحمر ، ولم نجد ما يدل عليه ، بل خبر البزنطي ( 1 ) بخلافه . وأما الالتقاط الذي لا نعلم فيه خلافا عندنا كما عن المنتهى الاعتراف به فقد يدل عليه قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير ( 2 ) " التقط الحصى ولا تكسر منهن شيئا " كقوله عليه السلام في مرسل الدعائم الذي سمعته ، وللسيرة ولما روي من أمر النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) بالتقاطها ، وقال : " بمثلها فارموا " هذا ، وعن الصدوق في الفقيه والهداية كونها بقدر الأنملة أو مثل حصى الخذف ، وفي كشف اللثام

--> ( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 3 ( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 3 ( 3 ) سنن البيهقي ج 5 ص 127 وسنن النسائي ج 5 ص 269