الشيخ الجواهري
92
جواهر الكلام
اللثام اتفاقا للأصل والخبرين السابقين وغيرهما ، فما عن بعض القيود من عدم جواز الأخذ من وادي محسر في غير محله ، وأغرب منه ما عن المنتهى من أنه لو رمى بحصاة محسر كره له ذلك ، وهل يكون مجزيا أم لا ؟ فيه تردد ، أقربه الاجزاء عملا بالعموم ( لكن من الحرم ) فلا يجوز من غيره ، لقول الصادق عليه السلام في حسن زرارة ( 1 ) : " حصى الجمار إن أخذته من الحرم أجزأك وإن أخذته من غير الحرم لم يجزك ، وقال : لا ترم الجمار إلا بالحصى " نعم ( عدا المساجد ) التي فيه كما في القواعد ومحكي الجامع ( و ) لكن ( قيل ) والقائل الأكثر على ما حكي ( عدا المسجد الحرام ومسجد الخيف ) لخبر حنان ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " يجوز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلا من المسجد الحرام ومسجد الخيف " بل ليس في التهذيب " المسجد الحرام " قيل ولذا اقتصر عليه الشيخ في مصباحه ، ولعله لبعد الالتقاط من المسجد الحرام ، لكن يمكن إرادة المثال في الخبر لغيرهما ، وإنما خصا لأنهما الفرد المتعارف ، بل يمكن حمل كلام الأصحاب المعلوم تبعية التعبير فيه له على ذلك أيضا ، بل قيل إن إخراج الحصى من المساجد منهي عنه ، وهو يقتضي الفساد ، وإن كان فيه أولا أن الذي تقدم سابقا في أحكامها كراهة الاخراج ، وثانيا أن حرمة الاخراج لا تقتضي حرمة الرمي إلا على مسألة الضد إذا قلنا بوجوب المبادرة إلى العود المنافي له ، كما أن وجوب عودها إليها أو إلى غيرها من المساجد لا ينافيه الرمي المقتضي لالتباسها بغيرها بعد امكان ( 3 ) تعليمها بما لا تشتبه به . فالعمدة حينئذ ما عرفت :
--> ( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 - 2 - 1 ( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 - 2 - 1 ( 3 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 - 2 - 1