الشيخ الجواهري
76
جواهر الكلام
واجب غير ركن نحو ما سمعته في وقوف عرفة ، وربما كان هذا ظاهر عبارة الدروس السابقة بناء على إرادة عدم الدخول في وادي من قوله فيها : " ولما يتجاوز " وتبعه الكركي وثاني الشهيدين ، لكن في محكي السرائر " ويستحب للصرورة أن يطأ المشعر برجله وإن كان الوقوف واجبا وركنا من أركان الحج عندنا من تركه متعمدا فلا حج له ، وأدناه أن يقف بعد طلوع الفجر إما قبل صلاة الغداة أو بعدها بعد أن يكون قد طلع الفجر الثاني ولو قليلا والدعاء وملازمة الموضع إلى طلوع الشمس مندوب غير واجب " وهو وإن كان ظاهرا فيما حكاه عنه في الدروس إلا أنه يمكن أن يريد ندبية الملازمة لموضع الوقوف حال الدعاء لا الخروج عن المشعر رأسا ، نعم في محكي المنتهى " لو ترك السعي بوادي محسر أو أفاض بعد طلوع الشمس أو جاز وادي محسر قبل طلوعها لم يكن عليه شئ ، لأنها أفعال مستحبة ، فلا يتبع في تركها عقوبة " وفي محكي التذكرة " لو دفع قبل الاسفار بعد طلوع الفجر أو بعد طلوع الشمس لم يكن مأثوما إجماعا " ونحوه عن المنتهى أيضا ، وفيها أيضا " وإذا أفاض من المشعر قبل طلوع الشمس فلا يجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس مستحبا ، وروي ( 1 ) عن الباقر عليه السلام أنه يكره الوقوف بالمشعر بعد الإفاضة " . وهو صريح في عدم وجوب الاستيعاب كظاهر المتن وغيره ، ولعله الأقوى للأصل وإطلاق الأدلة السالمين عن المعارض ، وحسن معاوية السابق أو صحيحه ( 2 ) لا دلالة فيه على ذلك ، فإن الأمر بالإفاضة حين يشرق له ثبير وحين ترى الإبل مواضع أخفافها أعم من ذلك ، والظاهر إرادة الاسفار من الاشراق فيه بقرينة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1