الشيخ الجواهري
71
جواهر الكلام
في ليلة النحر ويومه إلى أن تطلع الشمس على معنى أن الركن حصوله في أي جزء منه ، ومن الغريب دعوى أنه ظاهر الأكثر باعتبار حكمهم بصحته للمفيض قبل الفجر عامدا مختارا مع الجبر بشاة إذا كان قد وقف بعرفة أو مطلقا ، ضرورة كونه كالصريح في حصول الإثم ، لذكرهم الجبر المراد به الكفارة المقتضية للإثم غالبا ، وصحيح هشام مخصوص بغيره مما دل على اعتبار الاضطرار من نص وإجماع ، والسكوت في خبر مسمع لا يدل على عدم الوجوب ، ضرورة احتماله أمورا كثيرة ، نحو سكوته عن الأمر بالرجوع للمفيض من عرفات قبل مغيب الشمس مقتصرا على ذكر الكفارة ، ونصوص إدراك الحج لا تنافي وجوب غير ذلك معه ، نعم روى علي بن عطية ( 1 ) قال : " أفضنا من المزدلفة بليل أنا وهشام ابن عبد الملك ، وكان هشام خائفا فانتهينا إلى جمرة العقبة طلوع الفجر ، فقال لي هشام : أي شئ أحدثنا في حجنا ، فبينما نحن كذلك إذ لقينا أبا الحسن موسى عليه السلام وقد رمى الجمار وانصرف ، فطابت نفس هشام " إلا أنه قضية في واقعة لا يعلم حالها ، ضرورة احتمال كون الإمام عليه السلام معذورا أيضا . وعلى كل حال فقد بان لك أن تفريع المصنف وغيره على ذلك حكم الإفاضة قبل طلوع الفجر حيث قال : ( فلو أفاض قبله عامدا بعد أن كان به ليلا ولو قليلا لم يبطل حجه إن كان وقف بعرفات وجبره بشاة ) في محله بعد أن كان المراد من الجبر بيان الإثم المترتب على ترك الواجب المزبور ، ووجهه بعد أن كان هو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا حسن مسمع ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس فقال : إن كان
--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 3 ( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1