الشيخ الجواهري

51

جواهر الكلام

وفي سمعي وبصري نورا ، وفي لحمي ودمي وعظامي وعروقي ومقعدي ومقامي ومدخلي ومخرجي نورا ، وأعظم لي نورا يا رب يوم ألقاك ، إنك على كل شئ قدير " . ( أو غيره من الأدعية ) قال الباقر عليه السلام في خبر أبي الجارود ( 1 ) : " ليس في شئ من الدعاء عشية عرفة شئ موقت " وستسمع الأمر بالدعاء بما أحب . ( وأن يدعو لنفسه ولوالديه وللمؤمنين ) وفي الدروس أقلهم أربعون وإن لم أجد به هنا نصا ، وعلى كل حال فهو يوم شريف كثير البركة ، بل عن الحلبي يلزم افتتاحه بالنية ، وقطع زمانه بادعاء والتوبة والاستغفار ، ولعله لظاهر الأمر في الأخبار المعلوم إرادة الندب منه ، وخصوص خبر جعفر بن عامر بن عبد الله بن جذاعة الأزدي عن أبيه ( 2 ) قال للصادق عليه السلام : " رجل وقف في الموقف فأصابته دهشة الناس فبقي ينظر إلى الناس ولا يدعو حتى أفاض الناس قال : يجزيه وقوفه ، ثم قال : أليس قد صلى بعرفات الظهر والعصر وقنت دعا ؟ قال : بلى ، قال : فعرفات كلها موقف ، وما قرب من الجبل فهو أفضل " الذي هو كما ترى لا صراحة فيه بل ولا ظهور في ذلك ، بل استدل به الفاضل على عدم الوجوب ، ولعله لقوله عليه السلام : " يجزيه وقوفه " وإن كان فيه أن ذلك غير مناف لوجوب الدعاء ، فالتحقيق عدم دلالته على كل منهما ، وخصوصا بالنسبة إلى قطع الزمان جميعه ، كخبر أبي يحيى زكريا الموصلي ( 3 ) " سألت العبد الصالح عليه السلام عن رجل وقف بالموقف فأتاه نعي أبيه أو نعي بعض ولده قبل أن يذكر الله تعالى

--> ( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب إحرام الحج الحديث 1 - 2 - 3 ( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب إحرام الحج الحديث 1 - 2 - 3 ( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب إحرام الحج الحديث 1 - 2 - 3