الشيخ الجواهري
441
جواهر الكلام
أنه إنما طاف ستة أشواط فقال : عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر " وعن الشيخين وابني إدريس وسعيد وجماعة منهم الفاضل في جملة من كتبه العمل بها . ( وكذا قيل ) والقائل الشيخ وجمع من الأصحاب على ما في المدارك ( لو قلم أظفاره أو قص شعره ) لصحيح ابن يسار ( 1 ) السابق الذي ليس فيه إلا تقليم الأظفار ، ولذا اقتصر عليه في محكي التبصرة ، وعن التهذيب والنهاية التعبير بقوله : قصر وقلم أظفاره ، ويمكن إرادته منهما معنى واحدا وعن المبسوط التعبير بقوله : قصر أو قلم أظفاره ، ونحوه الفاضل في محكي التذكرة والتحرير وكذا الإرشاد ، بل وفي القواعد ، لكن قال : أو قصر شعره كالمتن هنا ، إلا أن الخبر الأول ضعيف وإطلاقه مناف لما دل على ( 2 ) وجوب البدنة على من جامع قبل طواف النساء متذكرا ، قيل : ومن هنا قيد المصنف والفاضل الحكم بعمرة التمتع كالمحكي عن النزهة وابن إدريس في الكفارات ، لكن يمكن منع تناول الخبر لكل من القبلية والتذكر ، كما يمكن جبر ضعف الخبر بعمل من عرفت ، وعن المصنف في النكت احتمال أن يكون طاف طواف النساء ثم واقع لظنه إتمام السعي ، بل عن المختلف احتمال أن يكون قدم طواف النساء على السعي لعذر ، كل ذلك لظهور الخبر المزبور في كون الكفارة المزبورة من حيث عدم إتمام السعي إما لكونه في عمرة التمتع التي لا يجب فيها طواف النساء ، أو لأنه قد فعله ، أو لأن كفارته حينئذ مع ذلك بدنة ، فيجبان معا ، إحداهما لكون الجماع قد وقع قبل طواف النساء ، والثانية لكونه وقع قبل تمام السعي كما عساه يظهر من محكي نكت المصنف ، بل احتمله بعض الأفاضل من متأخري
--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب السعي الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع