الشيخ الجواهري

44

جواهر الكلام

وفي الصحيح ( 1 ) " جاءنا رجل بمنى فقال : إني لم أدرك الناس بالموقفين فقال له عبد الله بن المغيرة : فلا حج لك ، وسأل إسحاق بن عمار فلم يجبه ، فدخل إسحاق على أبي الحسن عليه السلام فسأله عن ذلك فقال : إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحج " وفي الموثق ( 2 ) " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل عرض له سلطان فأخذه يوم عرفة قبل أن يعرف فبعث به إلى مكة فحبسه فلما كان يوم النحر خلى سبيله كيف يصنع ؟ قال : يلحق بجمع ثم ينصرف إلى منى ويرمي ويذبح ولا شئ عليه ، قلت : فإن خلى عنه يوم النفر كيف يصنع ؟ قال : هذا مصدود عن الحج ، إن كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت أسبوعا ، ويسع أسبوعا ، ويحلق رأسه ويذبح شاة ، وإن كان دخل مكة مفردا للحج فليس عليه ذبح ولا حلق رأسه " . وعن فخر الدين وثاني الشهيدين الاستدلال عليه أيضا بصحيح عبد الله بن مسكان عن الكاظم عليه السلام " إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحج " إلا أني لم أجده في شئ من الأصول التي وصلت إلينا كما اعترف به غير واحد ممن تأخر عنهما ، بل في المدارك الظاهر أنها رواية عبد الله بن المغيرة ، فوقع السهو في ذكر الأب ، نعم قال النجاشي : روي أنه أي عبد الله بن مسكان لم يسمع من الصادق عليه السلام إلا حديث ( 3 ) " من أدرك المشعر فقد أدرك الحج "

--> ( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 6 إلا أنه أسقط جملة منه وذكر تمامه في الاستبصار ج 2 ص 304 الرقم 1086 ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الاحصار والصد الحديث 2 مع اختلاف يسير ( 3 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 14