الشيخ الجواهري

437

جواهر الكلام

لم يشرع السعي ابتداء كما صرح به الأصحاب ، وإن كان في رواية عبد الرحمان ابن الحجاج ( 1 ) في المحرم بالحج يطوف بالحج ويسعى ندبا ويجدد التلبية إلا أنه لم أجد عاملا بها صريحا ، ولو سلم مشروعيته ابتداء كانت عبادة صحيحة لا زيادة في عبادة ، مع أن الصحيح المزبور صريح أو كالصريح في كون ذلك زيادة على العبادة وجاء بها ثمانية أو تسعة ، لا أنه نوى الثامن أو التاسع عبادة مستقلة كما هو واضح ، وأما الثاني فهو مناف لما عرفته في النص والفتوى من الحكم بالصحة مع زيادة الثامن سهوا ، وأنه مخير بين طرح الثامن والبناء على السبعة وبين الاكمال أسبوعين على حسب ما عرفت ، فالصحيح المزبور غير واضح الوجه ، فالمتجه الاعراض عنه والتعويل على غيره المعتضد بعمل الأصحاب في صورتي العمد والسهو ، هذا ، وظاهر صحيحي جميل ( 2 ) وهشام ( 3 ) السابقين إلحاق الجاهل بالناسي في الحكم بالصحة مع الزيادة ، ولعله ظاهر غيرهما أيضا ، وقد عمل بهما غير واحد من الأصحاب كالكركي وثاني الشهيدين وغيرهما ، بل لعله ظاهر أول الشهيدين أيضا ، بل لم أجد لهما رادا فالمتجه العمل بهما ، والله العالم . ( ومن تيقن عدد الأشواط وشك فيما به بدأ ) في ابتداء الأمر قبل الالتفات إلى حاله ( فإن كان في المزدوج ) أي الاثنين أو الأربعة أو الستة وهو ( على الصفا ) أو متوجه إليه ( فقد صح سعيه ل‍ ) لعلم ب‍ ( أنه ) حينئذ ( بدأ به ) ضرورة عدم كونه اثنين أو أربعة أو ستة إلا مع البدأة بالصفا ، وإلا لم يكن كذلك ( وإن كان على المروة ) أو متوجها إليها وعلم بالازدواج

--> ( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أقسام الحج الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب السعي الحديث 5 ( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب السعي الحديث 1