الشيخ الجواهري

427

جواهر الكلام

والشهيد الاعتراف بذلك ، والظاهر أنه أراد التعبير عما في رواية زرعة ( 1 ) عن سماعة " سألته عن السعي بين الصفا والمروة فقال : إذا انتهيت إلى الدار التي على يمينك عند أول الوادي فاسع حتى تنتهي إلى أول زقاق عن يمينك بعد ما تجاوز الوادي إلى المروة ، فإذا انتهيت إليه فكف عن السعي وامش مشيا ، وإذا جئت من عند المروة فابدأ من عند الزقاق الذي وصفت لك ، فإذا انتهيت إلى الباب الذي قبل الصفا بعد ما تجاوز الوادي فاكفف عن السعي وامش مشيا " ولكن سقط من القلم بعض ذلك ، إلا أن الرواية ضعيفة السند ومضمرة ، وعمل المشهور على خلافها ، على أنها يمكن أن تكون في حال سابق للمسعى ، كالمرسل ( 2 ) عن مولى للصادق عليه السلام من أهل المدينة قال : " رأيت أبا الحسن عليه السلام يبتدأ السعي من دار القاضي المخزومي قال ويمضي كما هو إلى زقاق العطارين " وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر غياث بن إبراهيم ( 3 ) : " كان أبي يسعى بين الصفا والمروة ما بين باب ابن عباد إلى أن رفع قدميه من الميل لا يبلغ زقاق آل أبي حسين " وكيف كان فالعمل على ما سمعته أولا من الهرولة في المكان المخصوص الذي به يذل الجبارون لذلك ، ويستحب المشي هونا في الطرفين كما هو صريح غير واحد ، وظاهره للأمر بالمشي على سكينة ووقار في غير المكان المخصوص ، والله العالم . ( ولو نسي الهرولة رجع القهقرى ) ماشيا إلى الخلف من غير التفاوت بالوجه ( وهرول موضعها ) كما صرح به جماعة ، بل في المسالك نسبته إلى الأصحاب لقول الصادقين ( عليهما السلام ) ( 4 ) فيما أرسل عنهما الصدوق

--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب السعي الحديث 4 - 6 - 5 ( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب السعي الحديث 4 - 6 - 5 ( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب السعي الحديث 4 - 6 - 5 ( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب السعي الحديث 2