الشيخ الجواهري
424
جواهر الكلام
راكبا ) بلا خلاف معتد به أجده في أصل الحكم ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى المعتبرة ، منها قول الصادق عليه السلام في حسن معاوية ( 1 ) " انحدر من الصفا ماشيا إلى المروة وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة ، وهي طرف المسعى فاسع ملأ فروجك ، وقل : بسم الله والله أكبر وصلى الله على محمد وأهل بيته ، اللهم اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم فإنك أنت الأعز الأكرم ، حتى تبلغ المنارة الأخرى ، قال : وكان المسعى أوسع مما هو اليوم ولكن الناس ضيقوه ، ثم امش وعليك السكينة والوقار فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت ، فاصنع عليها كما صنعت على الصفا ، ثم طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة " ورواه في الكافي كذلك إلا أنه قال : " حتى تبلغ المنارة الأخرى ، فإذا جاوزتها فقل : يا ذا المن والفضل والكرم والنعماء والجود اغفر لي ذنوبي ، أنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، ثم امش " وذكر بقية الخبر ، وقوله عليه السلام أيضا في حسنه ( 2 ) الآخر : " ليس على الراكب سعي ، ولكن ليسرع شيئا " والمراد بالسعي فيه الهرولة نحو قوله عليه السلام في الموثق ( 3 ) : " وإنما السعي على الرجال وليس على النساء سعي " وفي خبر أبي بصير ( 4 ) " ليس على النساء جهر بالتلبية ولا استلام الحجر ولا دخول البيت ولا سعي بين الصفا والمروة يعني الهرولة " . وقد ظهر لك أن المراد من الهرولة السعي ملأ الفرج ، لكن عن الصحاح والعين والمحيط والمجمل والمقائيس والأساس وغيرها تفسير الرمل بها ، وفيما سوى
--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب السعي الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب السعي الحديث 2 ( 3 ) الوسائل الباب 21 من أبواب السعي الحديث 2 ( 4 ) الوسائل الباب 18 من أبواب الطواف الحديث 1