الشيخ الجواهري

422

جواهر الكلام

على وجه يقتضي دخول المسعى في المسجد الحرام ، وأن هذا الموجود الآن مسعى مستجد ، ومن هنا أشكل الحال على بعض الناس باعتبار عدم إجزاء السعي في غير الوادي الذي سعى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، كما أنه أشكل عليه إلحاق أحكام المسجد لما دخل منه فيه ، ولكن العمل المستمر من سائر الناس في جميع هذه الأعصار يقتضي خلافه ، ويمكن أن يكون المسعى عريضا قد ادخلوا بعضه وأبقوا بعضا كما أشار إليه في الدروس ، قال : وروي ( 1 ) أن المسعى اختصر كيف كان فلا يجب صعود المروة أيضا كما سمعته في الصفا بلا خلاف محقق أجده فيه بيننا ، بل عن الخلاف الاجماع عليه إلا ممن لا يعتد به ، ويظهر من محكي التذكرة والمنتهى أيضا ، ولكن الاحتمال في الكتب السالفة آت هنا خصوصا مع ملاحظة فعله صلى الله عليه وآله له في حجة الوداع التي قال فيها : " خذوا عني مناسككم " والأمر سهل بعد إن كانت النية الداعي عندنا ، فلا بأس حينئذ بالترقي مستمرا على الداعي حتى ينزل ويسعى ، والله العالم . ( و ) الرابع ( أن يسعى سبعا يحسب ذهابه شوطا وعوده آخر ) فاتيانه من الصفا إلى المروة ومنها إليه شوطان لا شوط واحد بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص ( 1 ) المستفيضة أو المتواترة أو المقطوع بمضمونها ، قال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( 3 ) : " فطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة " فما عن بعض العامة من عدهما معا شوطا

--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب السعي الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 6 و 11 من أبواب السعي والباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 3 و 13 ( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب السعي الحديث 1