الشيخ الجواهري

398

جواهر الكلام

بل في المدارك أنه مقطوع به في كلام الأصحاب لنفي الحرج وفحوى ما تقدم من نظائره ، وموثق سماعة بن مهران ( 1 ) عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) " سألته عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا والمروة فقال لا يضره ، يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجه " بعد حمله على حال الضرورة جمعا بينه وبين غيره وفحوى صحيح أبي أيوب ( 2 ) المتقدم سابقا عن الصادق ( عليه السلام ) المتضمن الرخصة في ترك طواف النساء للامرأة الحائض التي لم يقم عليها جمالها ولا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها ، ضرورة أولوية التقديم من الترك ، ولكن مع ذلك كله لا ينبغي ترك الاحتياط في ذلك ولو بالاستنابة ، لأنه يحتمل عدم الجواز ، لأصول عدم الاجزاء مع مخالفة الترتيب ، وبقائه في الذمة ، وبقائهن على الحرمة ، مع ضعف الخبر ، واندفاع الحرج بالاستنابة ، وسكوت أكثر الأصحاب على ما في كشف اللثام ، وقد سمعت ما عن ابن إدريس من منع تقدمه على الموقفين ، والله العالم . المسألة ( الثامنة من قدم طواف النساء على السعي ساهيا أجزأ ) كما في النافع والقواعد وغيرهما ومحكي النهاية والمبسوط والمهذب والسرائر والجامع والوسيلة ، لموثق سماعة ( 3 ) المتقدم الذي مقتضاه الاجزاء حتى لو تعمد التقديم وإن كان لا يتم إلا مع الجهل ، إذ العالم لا يتصور منه التعبد والتقرب به ، ولذا قال المصنف وغيره ( ولو كان عامدا لم يجز ) أي إذا كان عالما ، أما الجاهل فقد عرفت شمول موثق سماعة له ، مضافا إلى عموم حديث رفع ذلك عن الأمة ، وخصوص ما ورد في الحج من معذورية الجاهل حتى جعله بعض متأخري

--> ( 1 ) الوسائل الباب 65 من أبواب الطواف الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 84 من أبواب الطواف الحديث 13 ( 3 ) الوسائل الباب 65 من أبواب الطواف الحديث 2