الشيخ الجواهري

394

جواهر الكلام

رخصة في تقديم الطواف والسعي قبل الخروج إلى منى وعرفات ، والأفضل أن لا يطوف طواف الحج إلى يوم النحر إن كان متمتعا " ظاهر في ذلك ، لكن عن ابن إدريس احتمالها حال الضرورة ، أي الأفضل مع العذر التأخير ، ولا بأس به ، وإلا كان نادرا محجوجا بما عرفت . والظاهر الاجزاء لمن قدمه لخوف العارض ثم بان عدم حصوله لقاعدة الاجزاء كما هو واضح . وكذا يجوز تقديم طواف النساء للضرورة كما عن الفاضل وغيره التصريح به ، بل في كشف اللثام أنه المشهور لفحوى ما تقدم ، وخصوص قول الكاظم عليه السلام في صحيح ابن يقطين ( 1 ) أو خبره المنجبر بما عرفت : " لا بأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى ، وكذلك لا بأس لمن خاف أمرا لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة أن يطوف ويودع البيت ثم يمر كما هو من منى إذا كان خائفا " . خلافا للحلي أيضا ، فلم يجوزه للأصل ، واتساع وقته ، والرخصة في الاستنابة فيه ، وخروجه عن أجزاء المنسك ، وعموم قوله عليه السلام لإسحاق بن عمار ( 2 ) " إنما طواف النساء بعد أن يأتي منى " وخصوص خبر علي بن أبي حمزة ( 3 ) " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يدخل مكة ومعه نساؤه وقد أمرهن فتمتعن قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة فخشي على بعضهن الحيض فقال : إذا فرغن من متعتهن وأحللن فلينظر إلى التي يخاف عليها الحيض فيأمرها فتغتسل وتهل بالحج من مكانها ثم تطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، فإن حدث بها شئ

--> ( 1 ) الوسائل الباب 64 من أبواب الطواف الحديث 1 - 5 ( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب أقسام الحج الحديث 4 ( 3 ) الوسائل الباب 64 من أبواب الطواف الحديث 1 - 5