الشيخ الجواهري

375

جواهر الكلام

عليه السلام : رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله قال : لا تحل له النساء حتى يزور البيت ، وقال يأمر من يقضي عنه ، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره " إذ هو كما ترى لا دلالة فيه على ذلك ، ضرورة اختصاص السؤال والجواب فيه بطواف النساء من غير تعرض لغيره . وأغرب من ذلك ما وقع له في محكي الاستبصار فإنه قال : باب من نسي طواف الحج حتى يرجع إلى أهله ثم أورد روايتي علي بن أبي حمزة ( 1 ) وعلي بن يقطين ( 2 ) المتضمنتين إعادة تارك الطواف جهلا ، ثم قال : أما ما رواه علي ابن جعفر ( 3 ) عن أخيه موسى عليه السلام " سألته عن رجل نسي طواف الفريضة " الحديث ، فالوجه أن تحمله على طواف النساء ، واستدل عليه بخبر معاوية بن عمار السابق ، وظاهره محاولة الجمع بين النصوص المزبورة ، مع أن من الواضح عدم المنافاة بينها بعد أن كان الموضوع في بعضها الجاهل ، وفي الآخر الناسي ، ونحوه ما وقع له في التهذيب من الاستدلال على حكم الناسي بخبري الجاهل ( 4 ) المتضمنين للإعادة والبدنة ، مع أن من المعلوم عدم الإعادة على الناسي كما صرح به هو في غير الكتابين ، بل عنه في الخلاف دعوى الاجماع عليه فضلا عن تصريح غيره ، وما في كشف اللثام من أن الجهالة تعم النسيان ، والسؤال في الثاني عن السهو ، وظاهره النسيان لا يخفى عليك ما فيه ، ومراده بالثاني خبر علي بن أبي حمزة عن الكاظم عليه السلام المتقدم سابقا ، لكن حكي متنه " أنه سئل عن رجل سهى أن يطوف بالبيت حتى يرجع إلى أهله قال : إذا كان على وجه الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة " وهو كذلك في بعض النسخ ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب 56 من أبواب الطواف الحديث 2 - 1 ( 2 ) الوسائل الباب 56 من أبواب الطواف الحديث 2 - 1 ( 3 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 1 ( 4 ) الوسائل الباب 56 من أبواب الطواف الحديث 1 و 2