الشيخ الجواهري

369

جواهر الكلام

المبادرة إلى السعي ، واحتمال أن لا يجوز الاتيان بالندب مع اشتغال الذمة بالواجب " ولكن هما معا كما ترى بعد ما عرفت من ظهور النصوص المزبورة في الواجب ، والله العالم . ( و ) منها ( أن يتدانى من البيت ) كما صرح به الفاضل وغيره معللا له بأنه المقصود ، فالدنو منه أولى ، ولا ينافي ذلك ما ورد ( 1 ) من أن في كل خطوة من الطواف سبعين ألف حسنة ، والتباعد أزيد خطأ لجواز اتفاق الحسنات في العدد دون الرتبة ، والله العالم . ( ويكره الكلام في الطواف بغير الدعاء والقراءة ) لخبر محمد بن الفضيل ( 2 ) عن الجواد عليه السلام " طواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلم فيه إلا بالدعاء وذكر الله وتلاوة القرآن ، قال : والنافلة يلقى الرجل أخاه فيسلم عليه ويحدثه بالشئ من أمر الدنيا والآخرة لا بأس به " وهو وإن اختص بالفريضة لكن يمكن القطع بمساواة النافلة لها في أصل الكراهة وإن كانت أخف خصوصا بعد معروفية المرجوحية في المسجد بكلام الدنيا ، ولعله لذا أطلق المصنف وغيره الكراهة ، بل زاد الشهيد كراهية الأكل والشرب والتثأب والتمطي والفرقعة والعبث ومدافعة الأخبثين وكل ما يكره في الصلاة غالبا ، ولا بأس به ، بل قال أيضا : " أنه تتأكد الكراهة في الشعر " وعلى كل حال فلا حرمة في شئ من ذلك بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المنتهى إجماع العلماء كافة على جواز الكلام في المباح ، وقال ابن يقطين ( 3 ) " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الكلام في الطواف وإنشاد الشعر والضحك في الفريضة أو غير الفريضة أيستقيم ذلك ؟ قال : لا بأس به ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الطواف الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 54 من أبواب الطواف الحديث 2 - 1 ( 3 ) الوسائل الباب 54 من أبواب الطواف الحديث 2 - 1