الشيخ الجواهري

363

جواهر الكلام

التهذيب مسندا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " يستحب أن يطاف بالبيت عدد أيام السنة كل أسبوع لسبعة أيام ، فذلك اثنان وخمسون أسبوعا " وأما احتمال مشروعية الثلاثة طوافا منفردا فهو بعيد جدا ، وعلى كل حال ففي كشف اللثام " وتخصيص الأخير للقصر على العذر واليقين ، إذ قد يتجدد التمكن من الطواف بالعدد ، أو يكون الأخير أو غيره ثلاثة أشواط " قلت : قد عرفت بعد الأخير بل والأول بناء على ما سمعته من المروي عن البزنطي وغيره المراد مما في صدره وعجزه السنة الشمسية كما سمعته من الشهيد ، وبذلك يخرج عن ظاهر الخبر المزبور المنافي لما دل على وجوب الطواف سبعة أشواط لا أزيد ولا أنقص ، فاحتمال مشروعيته هنا ثلاثة أو عشرة لا داعي له ، وإلا لقيل بمشروعية الثلاثمائة وستين شوطا طوافا واحدا كما هو ظاهر الخبر المزبور ، ولا أظن أحدا يلتزمه ، فليس المراد حينئذ إلا الأشواط المزبورة مقطعة طوافات كل طواف سبعة ، وإن توقف ذلك على إضافة أربعة إلى الثلاثة المتأخرة لا أنها تجعل طوافا مستقلا ، ولا أنها تضاف إلى الآخر على أن يكون عشرة أشواط ، فلا حاجة حينئذ إلى استثنائه من الكراهة كما هو ظاهر المصنف وغيره ، وإلا فلا وجه لتخصيصه بالأخير لاطلاق النص ، والله العالم . ( و ) منها ( أن يقرأ في ركعتي الطواف في ) الركعة ( الأولى مع الحمد قل هو الله أحد وفي الثانية معه قل يا أيها الكافرون ) كما هو المشهور ، لما سمعته من قول الصادق ( عليه السلام ) في حسن معاوية ( 2 ) " إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم فصل ركعتين واجعله إماما واقرأ في

--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الطواف الحديث 3 ( 2 ) الوسائل الباب 71 من أبواب الطواف الحديث 3