الشيخ الجواهري
361
جواهر الكلام
من ذلك من الالتزام ونحوه وإن كان هو أيضا مستحبا ، بل لعل لفظ الاجزاء مشعر بذلك أيضا ، بل لا يبعد استفادة رجحان أصناف التبرك بالأركان وخصوصا الركنين بل وغيرهما مما هو في دبر الكعبة من إلصاق البطن والوجه والالتزام والتقبيل ونحوها . ( ويستحب أن يطوف ثلاثمائة وستين طوافا ) كل طواف سبعة أشواط فتكون الفين وخمس مائة وعشرين شوطا بلا خلاف أجده فيه ( فإن لم يتمكن فثلاثمائة وستين شوطا ) كما صرح به غير واحد ، لصحيح ابن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " يستحب أن يطوف ثلاثمائة وستين أسبوعا عدد أيام السنة ، فإن لم يستطع فثلاثمائة وستين شوطا ، فإن لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف " وغيره من الأخبار على ما في كشف اللثام ، قال : " ثم إنها كعبارات الأصحاب مطلقة ، نعم في بعضها التقييد بمدة مقامه بمكة ، والظاهر استحبابها لمن أراد الخروج في عامه أو في كل عام ، وما في الأخبار من كونها بعدد أيام السنة قرينة عليه " قلت : لم أعثر على ما ذكره من النصوص ، نعم في المحكي عن فقه الرضا عليه السلام ( 2 ) " يستحب أن يطوف الرجل بمقامه بمكة ثلاثمائة وستين أسبوعا " فلا مانع من إرادة استحباب ذلك له في كل يوم ، لما يظهر من النصوص من استحباب كثرة الطواف وأنه كالصلاة من شاء استقل ومن شاء استكثر ، وفي خبر عبد الله الهاشمي ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " كان موضع الكعبة ربوة من الأرض بيضاء تضئ كضوء الشمس والقمر حتى قتل ابنا آدم أحدهما صاحبه فاسودت ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الطواف الحديث 1 ( 2 ) المستدرك الباب 6 من أبواب الطواف الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الطواف الحديث 7