الشيخ الجواهري

353

جواهر الكلام

للحاج مفردا أو قارنا على المشهور إذا دخل مكة قبل الوقوف كما هو مصطلح العامة ، فلا يتصور في حق المكي ولا في المعتمر متعة أو افرادا ، ولا في الحاج مفردا إذا أخر دخول مكة عن الموقفين ، قال : " ولكن الأقرب الأول ، لأن المعتمر قادم حقيقة إلى مكة ، وكذا الحاج إذا أخر دخولها ، ويدخل طواف القدوم تحته " قلت : هو كذلك ، على أنك قد عرفت عدم المأخذ له ، فلا يهم إجماله ، ولا فرق عندنا بين أركان البيت وما بينها في استحباب الرمل وعدمه ، وعن بعض العامة اختصاص استحبابه بما عدى اليمانيين وما بينهما ، ولا قضاء له في الأربعة الأخيرة ولا في طواف آخر خلافا لبعض العامة أيضا . وعلى كل حال فظاهر المصنف وصريح غيره استحباب المشي فيه ، بل هو المحكي عن المعظم ، ولعله لأنه أنسب بالخضوع والاستكانة ، وابعد عن إيذاء الناس ، ولأنه المعهود من النبي صلى الله عليه وآله والصحابة والتابعين ، وليس بواجب للأصل ، وثبوت ركوبه صلى الله عليه وآله فيه لغير عذر ، خلافا للمحكي عن ابن زهرة فأوجبه اختيارا حاكيا عليه الاجماع ، وربما استدل له بتشبيه الطواف بالصلاة التي لا يجوز الركوب اختيارا في الواجب منها ، وإن كان هو كما ترى ، وكذا ما حكاه من الاجماع ، نعم عن الخلاف لا خلاف عندنا في كراهة الركوب اختيارا ، مع أنه لا يخلو من نظر بعد فعل النبي صلى الله عليه وآله له ، بل منع إن أراد بالكراهة الحرمة كما احتمله بعض الناس . ( و ) منها ( أن يقول ) في الطواف : ( اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشى به على طلل الماء إلى آخر الدعاء ) الذي سمعته في صحيح معاوية ( 1 ) ( و ) منها ( أن يلتزم المستجار ) المسمى في النصوص بالملتزم والمتعوذ

--> ( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب الطواف الحديث 1