الشيخ الجواهري
35
جواهر الكلام
أنه يمكن الاستدلال بذلك على عذر الجاهل أيضا كما هو ظاهر اختيار الشهيد في الدروس ، ويدل عليه عموم قول النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحج " وقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار ( 2 ) : " من أدرك جمعا فقد أدرك الحج " وفيه أن ذلك يشمل العامد أيضا نحو قوله عليه السلام ( 3 ) : " من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت كله " اللهم إلا أن يلتزم ذلك إن لم يكن إجماع عليه ، والتحقيق اعتبار قيد العذر مع ذلك نسيان أو غيره ، ولعل الجهل مع عدم التقصير منه أيضا ، بل ومعه إذا كان في أصل تعلم الأحكام الشرعية ، هذا ، وبالغ في الحدائق في إنكار كون النسيان عذرا لأنه من الشيطان بخلاف الجاهل الذي استفاضت النصوص بمعذوريته ، ولا سيما في باب الحج عموما وخصوصا ، وفيه ما لا يخفى ، ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه ، والله العالم . المسألة ( الثانية وقت الاختيار بعرفة من زوال الشمس إلى الغروب ) بذهاب الحمرة المشرقية ( من ترك ) مسماه عالما ( عامدا ) فيه ( فسد حجه ) وإن جاء بالاضطراري لما عرفت ( ووقت الاضطرار إلى طلوع الفجر من يوم النحر ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل في المدارك وغيرها الاجماع عليه ، مضافا إلى ما سمعته من النصوص ، نعم الواجب من الوقوف الاضطراري مسمى الكون بعرفات ليلا ، ولا يجب الاستيعاب ، بل في محكي التذكرة الاجماع عليه ، كما في محكي المنتهى نفي الخلاف فيه ، مضافا إلى ما سمعته من النص ( 4 ) المصرح بالاجتزاء
--> ( 1 ) كنز العمال ج 3 ص 13 الرقم 264 ( 2 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 ( 3 ) الوسائل الباب 30 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة ( 4 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 و 4