الشيخ الجواهري
342
جواهر الكلام
ند يدعى من دون الله ، ثم ادن من الحجر واستلمه بيمينك ، ثم تقول : الله أكبر ، اللهم أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي عندك بالموافاة " وفيما روته العامة ( 1 ) عن عمر بن الخطاب " أنه قبل الحجر ثم قال : والله لقد علمت أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يقبلك ما قبلتك وقرأ لقد كان لكم في رسول الله صلى الله عليه وآله أسوة حسنة فقال له علي ( عليه السلام ) بلى إنه يضر وينفع ، إن الله لما أخذ المواثيق على ولد آدم كتب ذلك في ورق وألقمه الحجر ، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول يؤتى بالحجر الأسود يوم القيامة وله لسان يشهد لمن قبله بالتوحيد ، فقال : لا خير في عيش قوم لست فيهم يا أبا الحسن ، أو لا أحياني الله لمعضلة لا يكون فيها ابن أبي طالب حيا ، وأعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن " . وكيف كان فالخبر المزبور كغيره دال على استحباب استلامه قبل الطواف بل قوله ( عليه السلام ) في خبر الشحام ( 2 ) " كنت أطوف مع أبي وكان إذا انتهى إلى الحجر مسحه بيده وقبله " دال على ذلك في أثناء الطواف ، كظاهر حسن ابن الحجاج ( 3 ) " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يستلمه في كل طواف فريضة ونافلة " مضافا إلى الأخبار المطلقة على كثرتها . بل الظاهر رجحانه في كل شوط كما عن الاقتصاد والجمل والعقود والوسيلة والمهذب والغنية والجامع والمنتهى والتذكرة ، بل والفقيه والهداية ، بل قيل إنهما يحتملان الوجوب ، ولعله لثبوت أصل الرجحان بلا مخصص .
--> ( 1 ) راجع كتاب الغدير للأميني ج 6 ص 103 ( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الطواف الحديث 3 ( 3 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الطواف الحديث 2