الشيخ الجواهري

320

جواهر الكلام

أبي الحسن ( عليه السلام ) لا إطلاق فيه ، وبذلك كله اتضح لك أن الأولى والأحوط الصلاة خلفه سواء كان هو الصخرة أو البناء في حال الاختيار والاضطرار مراعيا ضيق الوقت في الثاني الخارج عن صدق اسم عند . هذا كله في طواف الفريضة ، وأما النافلة فيجوز إيقاعهما فيها في المسجد حيث شاء كما نص عليه غير واحد ، بل لم أجد فيه خلافا صريحا نصا وفتوى للأصل والنصوص ، منها قول أحدهما ( عليهما السلام ) في خبر زرارة ( 1 ) : " لا ينبغي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) وأما التطوع فحيث شئت من المسجد " ومنها قول الباقر ( عليه السلام ) في خبر إسحاق بن عمار ( 2 ) : " من طاف بهذا البيت أسبوعا وصلى ركعتين في أي جوانب المسجد شاء كتب الله له ستة آلاف حسنة " المراد به النافلة ، بل ظاهر المروي ( 3 ) عن قرب الإسناد منها " عن الرجل يطوف بعد الفجر فيصلي الركعتين خارج المسجد قال : يصلي بمكة لا يخرج منها إلا أن ينسى فيصلي إذا رجع في المسجد أي ساعة أحب ركعتي ذلك الطواف " جواز صلاة الركعتين خارج المسجد بمكة على الاطلاق ، ولم أر مفتيا به ، فالعمل به مشكل ولو صح سنده لقصوره عن معارضة غيره مما دل على صلاتهما فيه ، والله العالم . المسألة ( الرابعة من طاف ) وعلى بدنه نجاسة أو ( في ثوب نجس مع العلم ) بها وبالحكم ( لم يصح طوافه ) بلا خلاف بين القائلين بالشرطية ، بل ولا إشكال ، ضرورة اقتضاء النهي في العبادة الفساد ، فيعيد الطواف حينئذ بعد

--> ( 1 ) الوسائل الباب 73 من أبواب الطواف الحديث 1 - 2 - 4 ( 2 ) الوسائل الباب 73 من أبواب الطواف الحديث 1 - 2 - 4 ( 3 ) الوسائل الباب 73 من أبواب الطواف الحديث 1 - 2 - 4