الشيخ الجواهري

318

جواهر الكلام

المقام " وأما تعبير بعض الفقهاء بالصلاة في المقام فهو مجاز تسمية لما حول المقام باسمه ، إذ القطع بأن الصخرة التي فيها أثر قدمي إبراهيم عليه السلام لا يصلى عليها ، ولا خلاف في عدم جواز التقدم عليها ، والمنع من استدبارها ، ومنه يعلم النظر فيما في كشف اللثام من أنه لا بأس عندي بإرادة نفس الصخرة ، وحقيقة الظرفية بمعنى أنه إن أمكن الصلاة على نفسها فعل لظاهر الآية ، فإن لم يمكن كما هو الواقع في هذه الأزمنة صلى خلفه أو إلى جانبيه ، مضافا إلى عدم وقوع ذلك من النبي صلى الله عليه وآله وغيره ، بل قد سمعت أن الواقع خلافه من الصلاة خلفه وجعله أماما وأنه صلى الله عليه وآله قرأ الآية بعد أن فعل مشيرا بذلك إلى كونه المراد منها ، كما أن المحكي عن إبراهيم عليه السلام أنه جعله بعد وقوع الآية من الله تعالى في الصخرة قبلة لصلاته . وعلى كل حال فقد عبر بايقاع الركعتين في المقام في النهاية والمبسوط والوسيلة والمراسم والسرائر والنافع والقواعد والتذكرة والتحرير والتبصرة والإرشاد والمنتهى ، ولعل المراد عنده كما في جملة من النصوص ( 1 ) ومحكي التهذيب والاقتصاد والجمل والعقود وجمل العلم والعمل وشرحه والجامع ، ويشهد له ما عن المنتهى والتذكرة من الاستدلال على الصلاة فيه بنصوص " عنده " و " خلفه " لكن قد يشكل ذلك في عبارة المصنف والفاضل ونحوهما مما اشترط فيه الصلاة خلفه أو أحد جانبيه بالزحام ، وكذا عن الوسيلة ، لكن فيها أو بحذائه نحو ما عن النهاية والمبسوط والسرائر والنافع أو بحياله ، وفي النافع وعن التهذيب إن زوحم صلى حياله ، وعن الاقتصاد يصلي عند المقام أو حيث يقرب منه ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب 73 من أبواب الطواف الحديث 1 والباب 74 منها الحديث 6 و 7 و 16 .