الشيخ الجواهري
312
جواهر الكلام
كما عن النهاية والمبسوط والتهذيب والجمل والعقود والمهذب والجامع ، بل عن التذكرة نسبته إلى أكثر علمائنا ، خلافا لما عن الاقتصاد والدروس والمختلف من الكراهة للأصل المقطوع بما عرفت ، وللخبرين المزبورين اللذين قد عرفت إرادة الحرمة من الكراهة فيهما ، وإلا لكانت منفية عنه في النافلة ، والاجماع على خلافه ، بل ربما قيل إنه لولا ذلك لكان المنع عنه فيها كالفريضة في غاية القوة ، لما سمعته عن النهي عنه في النصوص السابقة الذي يقصر الخبران المزبوران عن صرفه عن ظاهره ، خصوصا بعد قوة احتمال التقية فيهما كما سمعت الإشارة إليه في خبر البزنطي ، ونحوه خبر علي بن أبي حمزة ( 1 ) " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يطوف ويقرن بين أسبوعين فقال : إن شئت رويت لك عن أهل مكة فقال : قلت له : والله مالي في ذلك حاجة جعلت فداك ، ولكن ارو لي ما أدين الله عز وجل به ، فقال : لا تقرن بين أسبوعين ، كلما طفت أسبوعا فصل ركعتين " وإن كان هو خاليا عن الثمرة بعد ما عرفت من الاجماع وغيره مما يقتضي إرادة الأعم من الكراهة والحرمة من ذلك ونحوه ، بل في النافع والتنقيح البطلان معها في الفريضة على الأشهر ، قال في الأول : " والقران مبطل في الفريضة على الأشهر ومكروه في النافلة " وإن كنا لم نتحقق ذلك بل في الرياض " إنا لم نقف على نص ولا فتوى تتضمن الحكم بالابطال ، وإنما غايتها النهي عن القران الذي غايته التحريم ، وهو لا يستلزم بطلان الطواف الأول إذا كان فريضة أو بطلانهما معا كما هو ظاهر العبارة وغيرها لتعلق النهي بخارج العبادة ، لعدم صدق القران إلا بالاتيان بالطواف الثاني ، فهو المنهي عنه لا هما
--> ( 1 ) الوسائل الباب 36 من أبواب الطواف الحديث 3