الشيخ الجواهري
308
جواهر الكلام
عدم فعلهما بعد الطواف عمدا إلا الإثم ووجوب القضاء كما ذكره ثاني الشهيدين لا بطلان ما تعقبهما من الأفعال ، وجعلهما في المتن من لوازم الطواف أعم من ذلك ، والله العالم . ( مسائل ست : الأولى الزيادة ) عمدا ( على سبع في الطواف الواجب محظورة ) ومبطلة ( على الأظهر ) كما عن الوسيلة والاقتصاد والجمل والعقود والمهذب ، بل في المدارك أنه المعروف من مذهب الأصحاب ، وفي كشف اللثام أنه المشهور ، وهو كذلك مع نيته في الابتداء على وجه الادخال في الكيفية ، ضرورة كونه حينئذ ناويا لما لم يأمر به الشارع ، فهو كمن نوى صوم الوصال مثلا ، بل في كشف اللثام وكذا لو نواها في الأثناء ، لأنه لم يستدم النية الصحيحة ولا حكمها ، وفيه أن ذلك غير مناف لاستدامة النية على سبع وإن نوى الزيادة عليها . وأما إذا تعمد فعلها من غير إدخال لذلك في النية في الابتداء أو في الأثناء فإن تعمد فعلها لا من هذا الطواف ففي كشف اللثام عدم البطلان ظاهر ، لأنها حينئذ فعل خارج وقع لغوا أو جزء من طواف آخر ، وإن تعمدها من هذا الطواف فظاهر ما سمعته من المشهور البطلان ، لأنه كزيادة ركعة في الصلاة لقوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " الطواف بالبيت صلاة " وقول أبي الحسن عليه السلام في خبر عبد الله بن محمد ( 2 ) " الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها ، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة وكذلك السعي " ولخروجه عن الهيئة التي فعلها النبي صلى الله عليه وآله مع وجوب التأسي ، وقوله صلى الله عليه وآله ( 3 ) " خذوا
--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 5 ص 87 وكنز العمال ج 3 ص 10 الرقم 206 ( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 11 ( 3 ) تيسير الوصول ج 1 ص 312