الشيخ الجواهري

297

جواهر الكلام

مقام إبراهيم عليه السلام وصلى رسول الله صلى الله عليه وآله عنده حين فرغ من طوافه ركعتين ، وانزل عليه ( 1 ) " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " ثم نقله إلى الموضع الذي هو فيه الآن ، وذلك على عشرين ذراعا من الكعبة لئلا ينقطع الطواف بالمصلين خلفه ، ثم ذهب به السيل في أيام عمر إلى أسفل مكة فأتي به وأمر عمر برده إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، ونحوه في أن رسول الله صلى الله عليه وآله هو الواضع له هنا ما عن ابني عنبسة وعروية ، بل قد يظهر من صحيح زرارة ( 2 ) أن عمر قد أحيى فعل الجاهلية ، " قال لأبي جعفر عليه السلام قد أدركت الحسين عليه السلام قال : نعم أذكر وأنا معه في المسجد الحرام وقد دخل فيه السيل والناس يقومون على المقام يخرج الخارج فيقول قد ذهب به السيل ، ويدخل الداخل فيقول هو مكانه ، قال فقال يا فلان ما يصنع هؤلاء ؟ فقلت أصلحك الله تعالى يخافون أن يكون السيل قد ذهب بالمقام فقال لهم : إن الله عز وجل جعله علما لم يكن ليذهب به فاستقروا ، وكان موضع المقام الذي وضعه إبراهيم عليه السلام عند جدار البيت ، فلم يزل هناك حتى حوله أهل الجاهلية إلى المكان الذي هو فيه اليوم ، فلما فتح النبي صلى الله عليه وآله مكة رده إلى الموضع الذي وضعه إبراهيم عليه السلام ، فلم يزل هناك إلى أن تولى عمر فسأل الناس من منكم يعرف المكان الذي كان فيه المقام فقال رجل أنا كنت قد أخذت مقداره بتسع ، فهو عندي فقال ائتني به فأتاه به فقاسه فرده إلى ذلك المكان " . وعلى كل حال فعن أبي علي اجزاء الطواف خارج المقام مع الضرورة ، لصحيح الحلبي ( 3 ) سأل الصادق عليه السلام " عن الطواف خلف المقام فقال ما أحب

--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 119 ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 158 الرقم 681 ( 3 ) الوسائل الباب 28 من أبواب الطواف الحديث 2