الشيخ الجواهري

28

جواهر الكلام

بعض أفراد الأول قطعا إن أريد به الأعم من التأخير ، وإلى قول الصادق عليه السلام في صحيح مسمع ( 1 ) : " في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس قال : إن كان جاهلا فلا شئ عليه ، وإن كان متعمدا فعليه بدنة " . نعم لو علما قبل الغروب ، وجب العود بناء على المختار من وجوب الاستيعاب بل وعلى الآخر مقدمة لامتثال حرمة الإفاضة قبل الغروب ، لكن في كشف اللثام " وهل عليهما الرجوع إذا تنبها قبل الغروب ؟ نعم إن وجب استيعاب الوقوف ، وإلا فوجهان " وفيه ما عرفت ، بل في المسالك : إن أخل به كان كالعامد في لزوم الدم " وإن كان لا يخلو من نظر باعتبار الشك في حصول عنوانه كما ستعرف وعلى كل حال فلو عاد لم يلزمه شئ قطعا . هذا كله فيهما ( و ) أما ( إن كان عامدا ) فلا ريب في إثمه مع عدم عوده من دون فساد لحجه ، بل الاجماع بقسميه عليه و ( جبره ببدنة ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما ) بلا خلاف أجده في أصل الجبر ، بل في المنتهى أنه قول عامة أهل العلم إلا من مالك ، فقال : لا حج له ، ولا نعرف أحدا من أهل الأمصار قال بقوله ، وأما كونه بدنة فهو المشهور شهرة كادت تكون اجماعا ، بل عن الغنية دعواه ، لخبر مسمع ( 2 ) المتقدم ، وصحيح ضريس ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام " سألته عن رجل أفاض من عرفات من قبل أن تغيب الشمس قال : عليه بدنة ينحرها يوم النحر ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله " ومرسل ابن محبوب ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا " في رجل أفاض من عرفات قبل أن تغرب الشمس قال : عليه بدنة ، فإن لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوما "

--> ( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب إحرام الحج الحديث 1 - 1 - 3 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب إحرام الحج الحديث 1 - 1 - 3 - 2 ( 3 ) الوسائل الباب 23 من أبواب إحرام الحج الحديث 1 - 1 - 3 - 2 ( 4 ) الوسائل الباب 23 من أبواب إحرام الحج الحديث 1 - 1 - 3 - 2