الشيخ الجواهري
279
جواهر الكلام
فلما انتهى إلى الحرم نزل واغتسل وأخذ نعليه بيديه ثم دخل الحرم حافيا ، فصنعت مثل ما صنع ، فقال : يا أبان من صنع مثل ما صنعت تواضعا لله عز وجل محى الله تعالى عنه مائة ألف سيئة ، وبنى له مائة ألف درجة ، وقضى له مائة ألف حاجة " وفي حسن معاوية بن عمار ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا : إذا انتهيت إلى الحرم انشاء الله فاغتسل حين تدخله ، وإن تقدمت فاغتسل من بئر ميمون أو من فخ أو منزلك بمكة " ولكن في صحيح ذريح المحاربي ( 2 ) " سألته عن الغسل في الحرم قبل دخول مكة أو بعد دخولها قال : لا يضرك أي ذلك فعلت ، وإن اغتسلت بمكة فلا بأس ، وإن اغتسلت في بيتك حين تنزل مكة فلا بأس " وربما ظهر منه كون الغسل واحدا كما جزم به في المدارك فإنه بعد أن ذكر النصوص المزبورة وخبر عجلان أبي صالح ( 3 ) " قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا انتهيت إلى بئر ميمون أو بئر عبد الصمد فاغتسل واخلع نعليك وامش حافيا وعليك السكينة والوقار " قال : " ومقتضاها استحباب غسل واحد قبل دخول الحرم أو بعده من بئر ميمون الحضرمي الذي في الأبطح ، أو من فخ وهو على فرسخ من مكة للقادم من المدينة ، أو من المحل الذي ينزل فيه بمكة على سبيل التخيير ، وغاية ما يستفاد منها أن إيقاع الغسل قبل دخول الحرم أفضل ، فما ذكره المصنف وغيره من استحباب غسل لدخول مكة وآخر لدخول المسجد غير واضح ، وأشكل منه حكم العلامة وجمع من المتأخرين باستحباب ثلاثة أغسال بزيادة غسل آخر لدخول
--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2 - 1 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2 - 1 ( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2