الشيخ الجواهري

272

جواهر الكلام

قال : ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ثم يخرج فيغسله ثم يعود فيتم طوافه " بل لا إشكال في الاشتراط بناء على تحريم إدخال النجاسة وإن لم تسر ، واستلزام الأمر بالشئ النهي عن ضده ، إلا أن لا يعلم بالنجاسة عند الطواف وإن كان لنسيانه لها فيصح حينئذ بناء على أن مدرك الاشتراط ذلك لا الأول الذي مقتضاه مساواة حكمه للصلاة ، لكن عن ابن الجنيد كراهته في ثوب أصابه دم لا يعفى عنه في الصلاة ، وعن ابن حمزة كراهته مع النجاسة في ثوبه أو بدنه ومال إليه في المدارك للأصل ، وضعف الخبرين المزبورين ، ومنع حرمة ادخال النجاسة غير المتعدية والهاتكة حرمة المسجد ، ولمرسل البزنطي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قلت له : رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة في مثله وطاف في ثوبه فقال : أجزء الطواف فيه ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر " . ولكن الأقوى الأول للخبرين السابقين الذين عمل بهما من لا يعمل إلا بالقطعيات المنجبرين بما عرفت الذين ينقطع بهما الأصل المزبور ويقصر عن معارضتهما المرسل المذكور ، بل عن التذكرة والمنتهى والتحرير وظاهر غيرها عدم العفو عما يعفى عنه في الصلاة ، لعموم خبر يونس الذي لا يخص بالنبوي المزبور بعد عدم انجباره بالنسبة إلى ذلك ، وعدم انصراف مثله في وجه التشبيه ، هذا ، وفي الدروس ويجب قبله أي الطواف أربعة أشياء : إزالة النجاسة عن الثياب والبدن ، وفي العفو عما يعفى عنه في الصلاة نظر ، وقطع ابن إدريس والفاضل بعدمه ، والتوقف فيه لا وجه له ، وهي كما ترى لا تخلو من تدافع ، وظني أنها غلط من النساخ ، لأن هذه اللفظة موجودة بعد ذلك

--> ( 1 ) الوسائل الباب 52 من أبواب الطواف الحديث 3