الشيخ الجواهري

250

جواهر الكلام

نذبح فلم يبق شئ مما ينبغي لهم أن يقدموه إلا أخروه ، ولا شئ مما ينبغي لهم أن يؤخروه إلا قدموه فقال : لا حرج " بل وغيره من الأخبار ، ومصير أكثر العامة كما في المنتهى إلى الوجوب ، قال : فيترجح بهما الاستحباب وإن تساوى الجمعان ، والتأسي إنما يجب لو لم يظهر الاستحباب من الخارج ، مضافا إلى أولوية حمل صحيح النهي عن العود على الكراهة مما عرفت ، لظهور نفي البأس في جواز الترك ، ولذا استدل به الفاضل في المختلف على الندب ، إلا أن الجميع كما ترى ، خصوصا مع تصريح الآية بالبعض مع عدم القول بالفصل ، وخصوصا مع الشهرة وغير ذلك . بقي الكلام في وجوب فعلها أجمع يوم النحر كما هو ظاهر المتن ، وقد عرفت أنه لا إشكال بل ولا خلاف في وجوب الرمي يوم النحر إلا للنساء والخائف ونحوه ممن تقدم سابقا ، وأما الذبح فلا إشكال ولا خلاف في عدم جواز تقديمه عليه ، بل لعل الاجماع بقسميه عليه ، وأما وجوبه فيه فقد صرح به غير واحد وعرفت بعض الكلام فيه وكذا وجوب الحلق فيه أيضا ، وإن كان لو لم يفعل شيئا منهما فيه يجزيه أيضا ، والله العالم . وكيف كان ( فلو قدم بعضا على بعض ) عالما عامدا ( أثم ) قطعا ( ولا إعادة ) بلا خلاف محقق أجده فيه ، بل في المدارك أن الأصحاب قاطعون به ، وأسنده في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ، وحينئذ يكون الوجوب المزبور تعبديا لا شرطيا ، ولعله المراد من صحيح ابن سنان ( 1 ) السابق المشتمل على نفي البأس والنهي عن العود لمثل ذلك ، بل ونصوص نفي الحرج ( 2 ) وإن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 39 من أبواب الذبح الحديث 10 ( 2 ) الوسائل الباب 39 من أبواب الذبح الحديث 4 و 6 والباب 2 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 2