الشيخ الجواهري
224
جواهر الكلام
دالا على النحر في الرابع في غير منى ، فاحتاج إلى حمله على القضاء المحتاج إلى الدليل ، بل عن المنتهى التصريح بفوات وقتها بفوات الأيام ، فإن ذبحها لم تكن أضحية ، وإذا فرق لحمها على المساكين استحق الثواب على التفريق دون الذبح نعم قال قبل ذلك في خصوص الواجبة بالنذر وشبهه : " لم يسقط وجوب قضائها إذا فاتت الأيام معللا له بأن لحمها مختص بالمساكين ، فلا يخرجون عن الاستحباب بفوات الوقت " ولكن لا يخفى عليك ما فيه خصوصا بعد ما اعترف به سابقا من عدم كونها أضحية في غير الأيام المزبورة فلا يكون موردا للوفاء بالنذر ، وعلى كل حال فالأولى إرادة ما ذكرناه من الخبر المزبور ، وموثق الساباطي ( 1 ) " سألته عليه السلام عن الأضحى بمنى فقال : أربعة أيام ، وعن الأضحى في سائر البلدان فقال ثلاثة أيام " إلى غير ذلك . نعم في ظاهر بعض النصوص ما يخالف ذلك ، كقول أبي جعفر عليه السلام في حسن ابن مسلم ( 2 ) " الأضحى يومان بعد يوم النحر ويوم واحد في الأمصار " وخبر كليب الأسدي ( 3 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النحر فقال : بمنى فثلاثة أيام ، وأما في البلدان فيوم واحد " المحمول على ضرب من الندب ، أو على ما عن الشيخ أن المراد أن أيام النحر التي لا يجوز الصوم فيها بمنى ثلاثة أيام ، وفي سائر البلدان يوم واحد مستدلا عليه بقول الصادق عليه السلام في خبر منصور ( 4 ) : " النحر بمنى ثلاثة أيام ، فمن أراد الصوم لم يصم حتى يمضي ثلاثة أيام ، والنحر بالأمصار يوم ، فمن أراد الصوم صام من غد " وإن كان قد يناقش بعدم جواز
--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الذبح الحديث 2 - 7 - 6 - 5 ( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الذبح الحديث 2 - 7 - 6 - 5 ( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الذبح الحديث 2 - 7 - 6 - 5 ( 4 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الذبح الحديث 2 - 7 - 6 - 5