الشيخ الجواهري
221
جواهر الكلام
على الصغير ، والمراد به حيث يقابل به الكبير غير البالغ ، ولا ريب في أن التكليف في حقه متوجه إلى الولي مع أنه نفى الوجوب عنه في الصحيح الآخر ( 1 ) وغيره ، ولكن قد يناقش بأن نفي الوجوب عن العيال أعم من نفي الوجوب عن ولي الصغير ، إذ لا ملازمة بينهما إلا على تقدير أن يكون في العيال المسؤول عنهم صغير واحد ، وليس فيه تصريح به وإن كان السؤال يعمه ، إلا أن الصحيح المتقدم الموجب بالنسبة إليه صلى الله عليه وآله خاص ، فيتقدم عليه ، بل من المعلوم أن التخصيص أرجح من المجاز عند التعارض ، خصوصا مع اقتضاء ارتكاب المجاز في الوجوب بحمله على المستحب مساواة الصغير والكبير فيه ، والحال أن مجموع الأخبار في الكبير مشتركة في إفادة الوجوب فيه فلا يمكن صرفه بالإضافة إلى الصغير خاصة إلى الاستحباب ، للزوم استعمال اللفظ الواحد في الاستعمال الواحد في معنييه الحقيقي والمجازي ، وهو خلاف التحقيق ، فالأظهر في الجواب ما عرفت . بل لا يخفى على العارف بلسانهم ( عليهم السلام ) وبما يلحنونه له من القول ظهور هذه النصوص في الندب المؤكد سيما بعد ملاحظة غيرها من النصوص نحو ما أرسله في الفقيه ( 2 ) من أنه " ضحى رسول الله صلى الله عليه وآله بكبشين ذبح واحدا بيده وقال : اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أهل بيتي ، وذبح الآخر فقال : اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أمتي " قال ( 3 ) : " وكان أمير المؤمنين عليه السلام يضحي عن رسول الله صلى الله عليه وآله كل سنة بكبش ، يذبحه ويقول : بسم الله وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين الآية ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب 60 من أبواب الذبح الحديث 1 - 6 - 7 ( 2 ) الوسائل الباب 60 من أبواب الذبح الحديث 1 - 6 - 7 ( 3 ) الوسائل الباب 60 من أبواب الذبح الحديث 1 - 6 - 7