الشيخ الجواهري

22

جواهر الكلام

الزوال ، وقال : " خذوا عني مناسككم " ( 1 ) ووقف الصحابة كذلك ، وأهل الأعصار من لدن النبي صلى الله عليه وآله إلى زماننا هذا وقفوا بعد الزوال ، ولو كان ذلك جائزا لما اتفقوا على تركه ، وقال ابن عبد البر : أجمع العلماء على أن أول الوقوف بعرفة زوال الشمس من يوم عرفة ، وروى الشيخ في الصحيح عن معاوية ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " ثم تأتي الموقف " يعني بعد الصلاتين ، والأمر للوجوب " إلى آخره . وعن التذكرة " إنما الواجب اسم الحضور في جزء من أجزاء عرفة ولو مجتازا مع النية " إلى غير ذلك من العبارات التي توهموا منها الخلاف في المسألة ، حتى قال في كشف اللثام : ما سمعت . وقال في الرياض : " وهل يجب الاستيعاب حتى إن أخل به في جزء منه أثم وإن تم حجه كما هو ظاهر الشهيدين في الدروس واللمعة وشرحها ، بل صريح ثانيهما ، أم يكفي المسمى ولو قليلا كما عن السرائر وعن التذكرة أن الواجب اسم الحضور في جزء من أجزاء عرفة ولو مجتازا مع النية ، وربما يفهم هذا أيضا عن المنتهى ؟ إشكال ، وينبغي القطع بفساد القول الأول ، لمخالفته لما يحكى عن ظاهر الأكثر والمعتبرة المستفيضة بأن الوقوف بعد الغسل وصلاة الظهرين ففي الصحيح إلى آخر ما سمعته من النصوص السابقة ثم قال : والأحوط العمل بمقتضاها وإن كان القول بكفاية مسمى الوقوف لا يخلو عن قرب ، للأصل النافي للزائد بعد الاتفاق على كفاية المسمى في حصول الركن منه ، وعدم اشتراط شئ زائد منه فيه مع سلامته عن المعارض سوى الأخبار المزبورة ، ودلالتها على الوجوب غير واضحة ، وأما ما تضمن منها الأمر باتيان الموقف بعد الصلاتين فلا تفيد الفورية

--> ( 1 ) تيسير الوصول ج 1 ص 312 ( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب احرام الحج الحديث 1