الشيخ الجواهري

185

جواهر الكلام

أن مقتضى الآية صوم من لم يجد ، وهذا واجد ، لأن ذا الحجة كله وقت ، بل مقتضاه وجوب الهدي وإن صام العشرة فضلا عن الثلاثة كما سمعته من القاضي بل مال إليه بعض متأخري المتأخرين ، لضعف خبر حماد ( 1 ) بعبد الله بن بحر كما في الكافي أو بعبد الله بن يحيى كما في التهذيب لاشتراكه ، مع أن الظاهر كونه تصحيفا ، وضعف خبر أبي بصير ( 2 ) أيضا وإن روي بعدة طرق ، وإن كان قد يدفع ذلك بعد التسليم في الأخير بالانجبار بما عرفت مؤيدا بالوفاق ، على أن الأصل في الثلاثة صومها في السابع وتالييه كما عرفت ، وهو يعطي الاجزاء وإن وجد يوم النحر ، فالتحقيق حينئذ اعتبار مضي الثلاثة في الحكم المزبور وأولى منه الزيادة عليها كما أومأ إليه المصنف بلو الوصلية ، نعم في عبارة القواعد تقييد ذلك بما قبل السبعة ، وهو يعطي عدم جواز الرجوع إلى الهدي بعدها ، لكن فيه منع واضح ، ضرورة جوازه ما دام ذو الحجة ، ولذا قال الشهيد لو صام ثم وجد الهدي في وقته استحب الذبح ، بل لعله أحوط ، وأوضح منه منعا لو أراد عدم إجزاء الصوم ، ضرورة كونه بالتلبس بالسبعة زاد على الثلاثة كما هو واضح . ( و ) كيف كان ف‍ ( صوم السبعة بعد وصوله إلى بلده ) بلا خلاف أجده فيه بيننا بل الاجماع بقسميه عليه ، وهو الحجة بعد ظاهر الآية الذي مقتضاه العود إلى الوطن ، وصحيح معاوية ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من كان متمتعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى

--> ( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب الذبح الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب الذبح الحديث 3 ( 3 ) الوسائل الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 4