الشيخ الجواهري

180

جواهر الكلام

الحج بلا خلاف ، ويجوز الصوم قبل إحرام الحج ، وفيه إشكال " وفيه أنه لا حاجة إلى البناء المزبور بعد ظهور الدليل في ذلك وإن لم نقل بالوجوب ، ولعل ذلك هو الوجه في كلام الشيخ ( رحمه الله ) ضرورة عدم المانع من مشروعية الصوم قبل الخطاب بالذبح للدليل كما أوضحناه سابقا ، وقلنا إن خبر الكرخي ( 1 ) عن الرضا عليه السلام محمول على إرادة بيان الجواز أو غير ذلك ، على أنه يمكن القول بوجوب الذبح باحرام العمرة على معنى صيرورته مخاطبا بأفعال الحج على حسب ترتبها ويكفي ذلك في مشروعية الصوم بدلا عنه ، كما هو واضح . ( ولو خرج ذو الحجة ولم يصمها ) أي الثلاثة ( تعين الهدي ) بلا خلاف أجده فيه . بل في ظاهر المدارك وصريح المحكي عن الخلاف الاجماع عليه بل عن بعض أنه نقله جماعة ، وهو الحجة بعد صحيح حازم ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " من لم يصم في ذي الحجة حتى يهل المحرم فعليه شاة ، وليس له صوم ، ويذبح بمنى " لكن في كشف اللثام " أنه كما يحتمل الهدي يحتمل الكفارة ، بل هي أظهر " وكذا النهاية والمهذب ، وفيه أنه دال باطلاقه أو عمومه لهما ، خصوصا بعد ملاحظة استدلال الأصحاب به على الهدي ، ولعله لذا قال في محكي المبسوط وجب عليه دم شاة واستقر في ذمته الدم وليس له صوم " ونحوه الجامع بل هو محكي عن صريح المنتهى ، بل لعل عبارة المصنف وما شابهها لا دلالة فيها على نفي الكفارة بعد أن كانت مساقة لبيان ذلك ، ومن الغريب ما في الرياض ، فإنه بعد أن اعترف بدلالة الصحيح ( 3 ) على الهدي والكفارة قال : " إن عدم

--> ( 1 ) الوسائل الباب 54 من أبواب الذبح الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 1 وهو صحيح منصور بن حازم ( 3 ) الوسائل الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 1