الشيخ الجواهري

18

جواهر الكلام

الميم ، ويجوز إسكانه ، وهي الجبل الذي عليه أنصاب الحرم على يمينك إذا خرجت من المأزمين تريد الموقف كما عن تحرير النووي والقاموس وغيرهما ، لكن قد سمعت ما في النص ( 1 ) من أنها بطن عرنة ، قيل فلعلها تقال عليهما وتقال على أحدهما للمجاورة ، وعلى كل حال هي خارجة عن عرفة ، فلو وقف بها ( أو ) وقف ب‍ ( - عرنة ) كهمزة ، وفي لغة بضمتين ، وهي كما عن المطرزي واد بحذاء عرفة ، وعن السمعاني ظني أنها واد بين عرفات ومنى ، وعن القاسي أنه موضع بين العلمين اللذين هما حد عرفة والعلمين اللذين هما حد الحرم ( أو ) وقف ب‍ ( ثوية ) بفتح الثاء وتشديد الياء ( أو ) وقف ب‍ ( ذي المجاز ) وهو سوق كانت على فرسخ من عرفة بناحية كبكب ( أو تحت الأراك لم يجزه ) بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل في المنتهى نسبته إلى الجمهور أيضا إلا ما يحكى عن مالك من الاجتزاء ببطن عرنة ولزوم الدم ، لكنه واضح الفساد بعد أن لم يكن هو من عرفة ، وإنما هي حد لها ، والحد خارج عن المحدود ، قال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( 2 ) السابق ما سمعت ، وفي خبر سماعة ( 3 ) : " واتق الأراك ونمرة ، وهي بطن عرنة وثوية وذي المجاز ، فإنه ليس من عرفة ، ولا تقف فيه " وفي خبر أبي بصير ( 4 ) " إن أصحاب الأراك الذين ينزلون تحت الأراك لا حج لهم " وفي خبر إسحاق بن عمار ( 5 ) عن النبي صلى الله عليه وآله " ارتفعوا عن وادي عرنة بعرفات " وعن الحلبي والحسن حدها من المأزمين إلى الموقف ، وعن أبي علي من المأزمين

--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 3 ( 2 ) المتقدم في ص 16 ( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب احرام الحج الحديث 6 - 3 - 4 ( 4 ) الوسائل الباب 10 من أبواب احرام الحج الحديث 6 - 3 - 4 ( 5 ) الوسائل الباب 10 من أبواب احرام الحج الحديث 6 - 3 - 4