الشيخ الجواهري

172

جواهر الكلام

إلى ما تسمعه مما يدل على جواز صومها طول ذي الحجة من النص ( 1 ) والاجماع وغيرهما ، والله العالم . ( ولو فاته يوم التروية أخره إلى ) ما ( بعد النفر ) بمعنى أنه لم يغتفر الفصل بالعيد حينئذ كما هو المشهور ، بل لا أجد فيه خلافا ، لاطلاق ما دل على وجوب التتابع ، وإطلاق ما دل على صومها متتابعة إذا فات صومها على الوجه المزبور ، ولكن عن الاقتصاد أن من أفطر الثاني بعد صوم الأول لمرض أو حيض أو عذر بنى ، وكذا الوسيلة إلا إذا كان العذر سفرا ، أو لعلهما استندا إلى عموم التعليل في خبر سليمان بن خالد ( 2 ) سأل الصادق عليه السلام " عمن كان عليه شهران متتابعان فصام خمسة وعشرين يوما ثم مرض فإذا برئ أيبني على صومه أم يعيد صومه كله ؟ فقال عليه السلام : بل يبني على ما كان صام ، ثم قال : هذا مما غلب الله عليه وليس على ما غلب الله عليه شئ " واستثناء السفر لأنه ليس هنا عذرا ، وفيه مع أنه في غير ما نحن فيه ضرورة العلم بالعيد يمكن الفرق بين المقامين خصوصا بعد النصوص الدالة هنا على وجوب صومها بعد ذلك إذا فاتت الثلاثة . وعلى كل حال فالمشهور عدم جواز استئنافها أيام التشريق ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ، لعموم النهي عن صومها بمنى ، كمرسل الصدوق ( 3 ) " إن النبي صلى الله عليه وآله بعث بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق وأمره أن يتخلل الفساطيط ينادي في الناس أيام منى أن لا يصوموا فإنها أيام أكل وشرب وبعال " أي ملاعبة الرجل مع أهله ، وخصوص صحيح ابن سنان ( 4 ) " سألت أبا عبد الله

--> ( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 13 ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 12 من كتاب الصوم ( 3 ) الوسائل الباب 51 من أبواب الذبح الحديث 8 - 1 ( 4 ) الوسائل الباب 51 من أبواب الذبح الحديث 8 - 1