الشيخ الجواهري
170
جواهر الكلام
به بعضهم ، فإن القدوم يوم التروية لا ينافي صوم يوم قبله قبل القدوم ، بل عن ابن حمزة التصريح بذلك ، بل في كشف اللثام نسبته إلى ظاهر الباقين إلا القاضي والحلبيين فاشترطوا الضرورة ، ولا ريب في أنه أحوط وإن كان الأقوى الأول ، وعن بعض المتأخرين اشتراط الجهل بكون الثالث العيد ، وإطلاق النص والفتوى على خلافه كما اعترف به الكركي وثاني الشهيدين ، بل عن ابن حمزة جواز صوم السابع والثامن ثم يوما بعد النفر لمن خاف أن يضعفه صوم يوم عرفة عن الدعاء ، ونفى عنه البأس في المختلف محتجا له بأن التشاغل بالدعاء فيه مطلوب للشارع ، فجاز الافطار له ، وفيه ما لا يخفى وإن أيده بعض الناس بالنهي عن صوم عرفة مطلقا كقول الصادقين ( عليهما السلام ) في خبر زرارة ( 1 ) " لا تصم في يوم عاشوراء ولا عرفة بمكة ولا في المدينة ولا في وطنك ولا في مصر من الأمصار " أو إن أضعف عن الدعاء كقول أبي جعفر عليه السلام في خبر ابن مسلم ( 2 ) إذ سأله عن صومها : " من قوي عليه فحسن إن لم يمنعك من الدعاء ، فإنه يوم دعاء ومسألة فصمه ، وإن خشيت أنه يضعفك عن الدعاء فلا تصمه " إلا أن ذلك كله لا يدل على اغتفار الفصل به في التوالي الذي قد عرفت اعتباره في النص ومعقد الاجماع . بل يظهر من جملة من النصوص عدم اغتفار الفصل بالعيد الذي قد عرفت النص والفتوى ومعقد الاجماع عليه ، منها صحيح معاوية ( 3 ) السابق ، ومنها
--> ( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب الصوم المندوب الحديث 6 من كتاب الصوم ( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الصوم المندوب - الحديث 4 من كتاب الصوم ( 3 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 4