الشيخ الجواهري
158
جواهر الكلام
أو موثقه ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) سقت في العمرة بدنة فأين انحرها ؟ قال : بمكة ، قلت : فأي شئ أعطي منها ، قال : كل ثلثا واهد ثلثا وتصدق بثلث " وصحيحة سيف التمار ( 2 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إن سعيد بن عبد الملك قدم حاجا فلقي أبي فقال : إني سقت هديا فكيف أصنع به ؟ فقال له أبي أطعم منه أهلك ثلثا ، وأطعم القانع والمعتر ثلثا ، وأطعم المساكين ثلثا فقلت : المساكين هم السؤال فقال : نعم ، وقال : القانع الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها ، والمعتبر ينبغي له أكثر من ذلك ، وهو أغنى من القانع ، يعتريك فلا يسألك " بناء على إرادة الاهداء من اطعام القانع والمعتر وإن كان بعيدا ، بل هو مقتض حينئذ لاعتبار الفقر في ثلث الاهداء مع أن ظاهر الاطلاق والمقابلة خلافه كما صرح به بعضهم ، بل حكي عن الأصحاب . وعلى كل حال فقد يستفاد منه دلالة مجموع الآيتين أي قوله تعالى ( 3 ) : " فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير " وقوله ( 4 ) : " فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " على التثليث أيضا وإن كان فيه من التكلف ما لا يخفى ، وقد يدل عليه خبر أبي الصباح القريب من الصحيح ( 5 ) في الأضاحي ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن لحوم الأضاحي فقال : كان علي بن الحسين وأبو جعفر ( عليهم السلام ) يتصدقان بثلث على جيرانهما ، وثلث على السؤال ، وثلث يمسكونه لأهل البيت " بناء على إرادة الاهداء من التصدق على الجيران ، ولعل الأولى في الآيتين مع فرض إرادة التثليث منهما جعل قسم الاهداء في قوله
--> ( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 18 - 3 - 13 ( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 18 - 3 - 13 ( 3 ) سورة الحج الآية 29 - 37 ( 4 ) سورة الحج الآية 29 - 37 ( 5 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 18 - 3 - 13