الشيخ الجواهري
130
جواهر الكلام
عبد الله ( 1 ) قال : " اشترى لي أبي شاة بمنى فسرقت فقال لي أبي ائت أبا عبد الله عليه السلام فاسأله عن ذلك فأتيته فأخبرته فقال ما ضحي بمنى شاة أفضل من شاتك " وإن كانا هما في غير الضال ، مع احتمال إرادة ما يشمله من الهلاك في الأول نحو خبر أبي بصير ( 2 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى كبشا فهلك منه قال : يشتري مكانه آخر ، قلت : فإن اشترى مكانه آخر ثم وجد الأول قال : إن كانا جميعين قائمين فليذبح الأول وليبع الأخير وإن شاء ذبحه ، وإن كان قد ذبح الأخير ذبح الأول معه " المحمول على الندب ، لحصول الاجزاء بذبح الأخير نعم لو فرض تعين ذبحه بنذر ونحوه وجب حينئذ ، ومنه الاشعار الذي قد صرح بالوجوب معه في محكي التذكرة والمنتهى والتحرير ، بل عن المختلف أنه حكاه عن الشيخ أيضا ، ولكن هو قرب الاستحباب للامتثال ، وهو مناف لصحيح الحلبي ( 3 ) سأل الصادق عليه السلام " عن الرجل يشتري البدنة ثم تضل قبل أن يشعرها ويقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه ، فقال عليه السلام : إن لم يكن قد أشعرها فهو من ماله ، إن شاء نحرها وإن شاء باعها ، وإن كان أشعرها نحرها " هذا ، وفي المدارك " أنه متى جاز ذبحه فالظاهر وجوب الصدقة به والاهداء ويسقط وجوب الأكل قطعا ، لتعلقه بالمالك " ونحوه في المسالك ، وقد يناقش في وجوب الأولين أيضا بظهور دليلهما في المالك واطلاق الأمر هنا بالذبح الظاهر في الاجزاء ، ولو أن الواجد معامل معاملة المالك لوجب الأكل عليه أيضا ، ولكن مع ذلك والاحتياط لا ينبغي تركه ، والله العالم .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب الذبح الحديث 3 ( 2 ) الوسائل الباب 32 من أبواب الذبح الحديث 2 - 1 ( 3 ) الوسائل الباب 32 من أبواب الذبح الحديث 2 - 1