علي بن ظافر الأزدي المصري

92

غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات

ولبعضهم فيه : وريحانٍ تميسُ به غصونٌ . . . يطيبُ بشمه شربُ الكؤوس كسودانٍ لبسنَ ثيابَ خزٍّ . . . وقد تركوا مكاشيفَ الرؤوس ولغيره : أما ترى الريحانَ أبدى لنا . . . حماحماً منه فأحيانا تحسبه في ظله والندى . . . زمرداً يحملُ مرجانا ومن أحسن ما قيل في الأقحوان قول ظافر الحداد : والأقحوانةُ تحكي ثغرَ غانيةٍ . . . تبسمتْ فيه من عجبٍ ومن عجبِ في القدِّ والبردِ والريقِ الشهي وطي . . . بِ الريح واللونِ والتفليج والشنبِ كشمسةٍ من لجينٍ في زبرجدةٍ . . . قد شرفتْ تحت مسمارٍ من الذهبِ وقال ابن عباد الإسكندري في المعنى ، وشاركه في كثير من اللفظ : والأقحوانة تحكي وهي ضاحكةٌ . . . عن واضحٍ غير ذي ظلمٍ ولا شنب كأنها شمسةٌ من فضةٍ حرستْ . . . خوفَ الوقوع بمسمارٍ من الذهبِ ومن جيد الشعر قول ظافر فيه من قطعةٍ : والأقحوانةُ في الرياضِ تخالها . . . ثغراً يعضُّ على حروفِ رباعي