علي بن ظافر الأزدي المصري

61

غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات

الفصل الأول : فيما قيل في الأنهار عند تجعيدها بمر الريح عليها ومن أحسن ما قيل في ذلك قول الأمير تميم بن المعز : يومٌ لنا بالنيلِ مختصرٌ . . . ولكلِّ وقتِ مسرةٍ قصرُ والسفنُ تصعدُ كالخيول بنا . . . فيه وجيشُ الماءِ ينحدرُ وكأنما أمواجه عكنٌ . . . وكأنما داراته سررُ وقال ابن وكيع في تشبيهه بالعكن : خذها بكفنْ فاترِ الجفونِ . . . على خليجٍ أملسِ المتونِ أمواجه كعكنِ البطونِ . . . ذي زردٍ كالزردِ الموضونِ كسلخِ أيمٍ أو كسلخ نونِ وله أيضاً : سقاني كأسَ الراحِ شاطئُ جدولٍ . . . تداريجه يحكينَ بطناً معكنا إذا صافحتهُ راحةُ الريحِ خلتها . . . بتكسيرها إياهُ ثوباً مغبنا وإنما أخذ الأمير تميم أبياته من قول الصنوبري : طربتُ إلى شطِّ الفراتِ عشيةً . . . بكلِّ فتًى كالسيفِ أروعَ صنديدِ