علي بن ظافر الأزدي المصري

5

غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات

وقد أبتعها أيضاً كتاباً . . . بعثتُ به إلى الهمم السوامي أتى ليسوق لي سحبَ العطايا . . . كفعل الريح بالغيثِ الرهام فعجلْ لي بجودكَ يا مليكَ ال . . . أنامِ فقد أطلتُ له مقامي ودونك فاستمع سحراً حلالاً . . . أتى يلهي عن السحر الحرام فخيرُ الشعر أكرمه رجالاً . . . وشر الشعر أقوالُ الطغام وعش لا زلتَ مجتنب الرزايا . . . ودمْ لا زلتَ مرعيَّ الذمام بسم الله الرحمن الرحيم . عونك اللهم . أما بعد حمداً لله العزيز القهار ، عالم خفايا الأسرار ، وبوادي الإجهار المنزه غيبه عن الإشهار والإظهار ، مقدر كل ما يحدث في سواد الليل وبياض النهار المتكفل للإسلام بأعلى المنار ، المؤلف بين قلوب أهله فأصبحوا بنعمته إخواناً ، بعد أن كانوا على شفا جرف من النار ، الذي لا ينجو مما قدره دان ولا عال ، ولا يحصن مما يريده سهول الظباءِ ولا أوعار الأوعال . أشهد أنه لا إله إلا هو الكبير المتعال ، والصلاة على محمد نبيه وعبده ، وعلى أصحابه الذين هم أفضل الخلق من بعده ، فإن الأرض لما أخذت زخرفها وازينت ، وظهرت علامات سعدها وتبينت ، وتسلمت من الخطوب كتاب أمانها ، وعاد ربيعاً كل زمانها ، وتحلت بعقود من جواهر زهرها النضر ، وطال عمر ربيعا الخضر ، وأصبحت لأهلها بعد أن طالت شراستها ، ولانت لأربابها لما حسنت سياستها ، ووصلت لأرباب الفضائل وكانت هجرت ، وهب عليهم نسيم أصائلها بعد أن هجرت ، ويسرت عليهم أمورهم وكانت عسرت ، وأطلقتهم من وثاق الفقر بعد