حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري
71
عقلاء المجانين
يا خاطب الدنيا إلى نفسه . . . تنح عن خطتها تسلم ان التي تخطب غدارة . . . قريبة العرس من المأتم قال كثير بن روح رأيت بهلولاً ذات يوم يتمثل وهو يقول هذه الأبيات : يا طالب الرزق في الآفاق مجتهداً . . . اعتبت نفسك حتى شفك الطلب تسعى لرزق كفاك الله بغيته . . . اقعد فرزقك قد يأتي به السبب كم من دنيء ضعيف العقل تعرفه . . . له الولاية والأرزاق والذهب ومن حسيب له عقل يزينه . . . بادي الخصاصة لا يدري له سبب فاسترزق الله مما في خزائنه . . . فالله يرزق لا عقل ولا حسب قال بعض أهل الكوفة ولد لبعض أمراء الكوفة ابنة فساءه ذلك فاحتجب وامتنع من الطعام والشراب فأتى بهلول حاجبه فقال إئذن لي على الأمير ، هذا وقت دخولي عليه ، فلما وقف بين يديه قال : أيها الأمير ما هذا الحزن أجزعت لذات سوى هيأته رب العالمين أيسرك أن لك مكانها ابنا مثلي ؟ قال : ويحك فرجت عني فدعا بالطعام وأذن للناس . قال عبد الواحد بن زيد مر بهلول برجل قد وقف على جدار رجل يكلم امرأته ، فأنشأ يقول : كن حبيباً إذا خلوت بذنب . . . دون ذي العرش من حكيم مجيد ؟ أتهاونت بالإله بديا . . . وتواريت عن عيون العبيد أقرأت القرآن أم لست تدري . . . أنّ ذا العرش دون حبل الوريد ثم ولى وهو يقول من نوقش في الحساب غفر له ، فقلت له من نوقش الحساب عذب ، فقال اسكت يا بطال إن الكريم إذا قدر غفر . ولبهلول : إذا خان الأمير وكاتباه . . . وقاضي الأرض داهن في القضاء فويل ثم ويل ثم ويل . . . لأهل الأرض من أهل السماء