حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري

41

عقلاء المجانين

واسترزق الله مما في خزائنه . . . فكل ما هو آت مرة آت قال عبيد الله بن سعيد الكاتب : دخل بعض الشعراء على ابن شوذب وهو الذي يضرب به المثل في كثرة الأموال ، فأتى برعيل من الخيل فتأملها وقال أخرجوا منها ذلك المرعزي ، ثم أتى بقطيع من الغنم لا تذبحوا ذلك الأدهم . وكان الشاعر قد مدحه بقصيدة فلما رأى ذلك خرج من عنده ولم ينشده ، وأنشأ يقول . لا يعرف الضأن من المعزى . . . ويحسب الأدهم مرعزّى صفت له الدنيا وضاقت لنا . . . تلك لعمري قسمة ضئزى أنشد أبو الفضل العباس بن القاسم الطبري : قل لدهر على المكارم غطى . . . يا قبيح الفعال جهم المحيا كم رفيع حططته عن يفاع . . . ورقيع ألحقته بالثريا وأنشد أبو بكر أحمد بن عمران السوادي : زمان قد تفرغ للفضول . . . يسوّد كل ذي حمق جهول فإن أحببتم فيه ارتفاعاً . . . فكونوا جاهلين بلا عقول وقال ابن الرومي : دهر علا قدر الرقيع به . . . وترى الشريف يحطه شرفه كالبحر يرسب فيه لؤلؤه . . . سفلاً ويعلو فوقه جيفه وقال علي بن محمد بن قادم : عذلوني على الحماقة جهلاً . . . وهي من عقلهم ألذ وأحلى لو لقوا ما لقيت من حرفة العلم . . . لساروا إلى الجهالة رسلا ولقد قلت حين اغروا بلومي . . . أيها اللائمون في الحمق مهلاً حمقي قائم بقوت عيالي . . . ويموتون إن تعاقلت هزلا