حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري

39

عقلاء المجانين

الأربع ، فنجا ، فقال لأبي الصلت ما تقول ؟ قال تعز يا أمير المؤمنين قال عمن ويلك ؟ قال عن " قل هو الله أحد " فإنه مات . قال فكيف ؟ قال إن كان مخلوقاً فإنه يموت ! فقال مجنون أخرجوه ، فأخرج فنجا . أخبرنا يوسف بن أحمد بن محمد بن قيس السنجري قال أخبرني عبد الله بن محمد الدينوري قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم البستي عن أبيه قال سمعت يحيى بن معين يقول : لما أدخلت على الخليفة قال لي ما تقول في القرآن ؟ قلت مخلوق ، عنيت به قرآن بنت تمام . حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن أحمد بن علك الجوهري ، بمرو ، قال حدثنا يحيى بن ساسويه بن عبد الكريم قال حدثنا علي بن حجر قال : أخبرنا شعيب بن صفوان عن أبي معشران رجلاً آلى بيمين أن لا يتزوج حتى يستشير مئة نفس ، لما قاسى من بلاء النساء ، فاستشار تسعة وتسعين نفساً وبقي واحد ، فخرج على أن يسأل أول من نظر إليه فرأى مجنوناً قد اتخذ قلادة من عظم وسود وجهه وركب قصبة فسلم عليه وقال : مسألة ، فقال سل ما يعنيك وإياك وما لا يعنيك ، فقلت مجنون والله ثم قلت : إني أصبت من النساء بلاء وآليت أن لا أتزوج حتى استشير مئة نفس وأنت تمام المئة ، فقال : اعلم أن النساء ثلاث ، واحدة لك وواحدة عليك ، وواحدة لا لك ولا عليك ، فأما التي لك فشابة طرية لم تمس الرجال فهي لك لا عليك إن رأت خيراً حمدت وإن رأت شراً قالت كل الرجال على مثل هذا ، وأما التي عليك فأمرأة ذات ولد من غيرك فهي تسلخ الزوج وتجمع لولدها ، وأما التي لا لك ولا عليك فأمرأة قد تزوجت قبلك فإن رأت خيراً قالت هكذا يجب وإن رأت شراً حنت إلى زوجها الأول . فقلت نشدتك الله ما الذي غير من أمرك ما أرى ؟ قال ألم اشترط عليك أن لا تسأل عما لا يعنيك ، فأقسمت عليه ، فقال إني رشحت للقضاء فاخترت ما ترى على القضاء . وأخبرنا أبو موسى بن الحصين قراءة عليه قال حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق المهرجاني ، حدثنا أبو علي سهل بن علي ببغداد في الدار قال حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن أخي الأصمعي قال : سمعت عمي يقول : أخبرت إن الحجاج بن يوسف لما فرغ من