حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري

34

عقلاء المجانين

ووالله ما عاودته بعد . وقال الفرزدق أمر عمرو بن هند ملك العرب لطرفة وجرير المتلمس بكتابين إلى عامله بالبحرين بإهلاكهما وهما لا يشعران فمرا برجل على قارعة الطريق يحدث ويتفلى ويأكل ، فقال المتلمس بالله ما رأيت أحمد من هذا ، فقال الرجل وما رأيت من حمقي ، أخرج خبيثاً وأدخل طيباً ، وأقتل عدواً ، أحمق والله مني من حمل حتفه بيده . ففك المتلمس كتابه فإذا فيه أما بعد فإذا أتاك المتلمس فاقطع يديه ورجليه وادفنه حياً فرمى بالكتاب وأنشأ يقول : قذفت بهذا القط من جنب كافر . . . كذلك أرمي كل قط مطلل وقال لطرفة : فك كتابك ، فقال : هو لا يجتريء على إهلاكي ، فذهب بالكتاب فإذا فيه إذا أتاك طرفة فاقطع أكحله ولا تشده حتى يموت ففعل وأنشأ طرفة يقول : كل خليل كنت خاللته . . . لا ترك الله له واضحه كلهم أروغ من ثعلب . . . ما أشبه الليلة بالبارحة فصل من تحامق لينال غنى سمعت أبا نصر محمد بن مزاحم البدخشي ، قدم علينا حاجاً ، قال : سمعت سعيد بن علي بن عطاف الطاحي بالبصرة يقول : كان عندنا رجل عاقل