حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري

27

عقلاء المجانين

ضروب المجانين المجانين على ضروب ، فمنهم المعتوه وقد مضى تفسيره ومنهم المرور وهو الذي أخرقته المرة ، ومنهم الممسوس وهو الذي يتخبطه الجن والشياطين ، ومنهم العاشق الذي تيمه الحب فأجنه . سمعت أبا الحسن محمد بن محمد بن مسعود النسوي بها ، يقول : سمعت أبا محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عيسى السركري ؟ ببغداد يقول : سمعت زكريا بن يحيى بن خلاد المنقري يقول : سمعت الأصمعي يقول : لقد أكثر الناس في العشق فما سمعت بأوجز ولا أجمل من قول أنشدنا بعض نساء الأعراب وسألت عن العشق فقالت : داء وجنون . أنشدنا أبو محمد أحمد بن محمد بن إسحاق الخزلحجي ؟ بمرو قال : عبد الله بن بهلول بقرميسين . وما عاقل في الناس يحمد أمره . . . ويذكر إلا وهو في الحب أحمق وما من فتى قد ذاق بؤس معيشة . . . من الناس إلا ذاقها حين يعشق سمعت أبا الحسن مظفر بن غالب الهمداني يقول : سمعت أبا بكر محمد بن يحيى الصولي قال : اعتل عبد الله بن المعتز فأتاه أبوه عائداً ، وقال له : ما عراك يا بني ؟ فأنشأ يقول : أيها العاذلون لا تعذلوني . . . وأنظروا حسن وجهها تعذروني وأنظروا هل ترون أحسن منها . . . إن رأيتم شبيهها فاعذلوني في جنون الهوى وما بي جنون . . . وجنون الهوى جنون الجنون قال : فتتبع أبوه الحال حتى وقع عليها فابتاع الجارية التي شغف بها بسبعة آلاف دينار ووجهها إليه .