حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري
128
عقلاء المجانين
لحظات طرفك في العدى . . . تغنيك عن سلّ السيوف وعزيم رأيك في النهى . . . يكفيك عاقبة الصروف وسيول كفك في الندى . . . بحر يفيض على الضعيف ثم قال يا أمير المؤمنين ! هات ثلاثة آلاف دينار أشتري بها كساءً وتمراً فقال الرشيد تدفع إليه ثلاثة آلاف دينار ، فحملت إلى أهله وأُخرج من الدير وكان من أهل الشرف . شيخ مجنون قال سوار بن عبد الله القاضي : دخلت بعض حمامات البصرة ، فقلت لصاحب الحمام فيه أحد ؟ قال لا ، إلا شيخ موسوس . فدخلت فإذا شيخ فقلت يا شيخ ! ما حرفتك ! قال أنا أبيع الكعاب والدوامات من الصبيان فقلت في نفسي مع من وقعت . فقال لي الشيخ فما حرفتك ؟ قلت لا أُخبرك قال والله ما أنصفتني سألتني عن حرفتي فأخبرتك ، وسألتك عن حرفتك فلم تخبرني . فقلت أنا أنظر فيما بين الناس ، وأمنع الظالم من المظلوم . قال الشيخ : ويقبلون منك ، قلت من لم يقبل حبسته وأدبته ، قال ومنك ذلك قلت نعم إن معي أعواناً من السلطان . قال الشيخ : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به . قال سوار فتصاغرت إلي نفسي . مجنون قال محمد بن يعقوب الأزدي عن أبيه دخلت دير هرقل فوجدت فيه مجنوناً مكبلاً ، فكلمته فوجدته أديباً . فقلت ما الذي غيرك إلى ما أرى ؟ فقال : نظرت إليها فاستحلت بنظرة . . . دمي ودمي غالٍ فارخصه الحب وغاليت في حبي لها ورأت دمي . . . رخيصاً فمن هذين داخلها العجب قال بعضهم لقيت بعض المجانين ، فقلت له يوم غيم قال :