حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري
119
عقلاء المجانين
موسوس ، فسلم على الأمير ، فرد عليه السلام وقال من أنت ؟ فقال : إني أنا أبو الشريك الشاعر . . . من سأل عني فأنا ابن الفاغر فقال الوالي ما أمدحك لنفسك ! فقال : لأنني أرتجل ارتجالاً . . . ما شئت يا من أُلبس الجمالا قال الأصمعي فقال لي الأمير ما هذا مجنون . فألق عليه ما عندك فقلت له ما الريم ؟ فقال : الريم فضل اللحم للجزار . . . ينحره للفتية الأيسار فقلت ما الحلوان ؟ فقال . أليس ما يعطي على الكهانة . . . والحر لا يقنع بالمهانة فقلت ما الدكاع ؟ فقال : إن الدكاع هو سعال الماشية . . . والله لا تخفي عليه خافية قلت فما التوله ؟ فقال : عوذة عنق الطفل عندي توله . . . وقد تسمى العنكبوت توله قلت فما الرفة ؟ فقال . الرّفة التبن فسل ماشيتا . . . لقد وجدت عالماً خرّيتا قال الأصمعي فاستحييت من كثرة ما سألته . فقال قل لي : ما الهلقس والسحساح . . . والحمل الراوح لا يراح قلت الهلقس الطمع للحريص ، والسحساح الذي لا يستقر في موضع والراوح المهزول فقال : ما أنت إلا حافظ للعلم . . . أحسنت ما قلت بغير فهم