حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري

114

عقلاء المجانين

غنت غناءً عبرة . . . كانت بحسن الصبر محبوسة وكيف صبر النفس عن غادة . . . تظلمها إن قلت : طاووسة وجرت ان شبهتها بائةً . . . في جنة الفردوس مغروسة وغير عدل ان عدلنا بها . . . لؤلؤةً في البحر مغموسة جلّت عن الوصف فما فكرة . . . تدركها بالنعت محسوسة فقالت بنوسة : قد وجب شكري يا مان ! فاعدك دهرك ، وعطف عليك إلفك ، وقارنك سرورك ، وفارقك محذورك ، والله يديم لنا ولك من ببقائه اجتمع شملنا ، وطاب يومنا . ثم قال مان : مدمن الإغضاء موصول . . . ومديم المتب مملول ليس لي خلّ فيقطعني . . . فارقت نفسي الأباطيل أنا موسول بنعمة من . . . حبله بالحمد موسول أنا مشمول بمنة من . . . منّه في الخلق مبذول أنا مغبوط بزورة من . . . ربعه بالجود مأهول ثم أومأ إليه الحسن ان قم ، فنهض وهو يقول : ملك عز النظير له . . . زانه الغرّ البهاليل طاهري في مواكيه . . . عرفة في الناس مبذول دم من يشقى بصارمه . . . مع هبوب الريح مطلول فلما خرج قال محمد : ليست خساسة المرء باتضاع حاله ، ولا ينبو العين عن ناظره ، بل يهذبه جوهره الذي الأدب مركب فيه . وما أخطأ صالح ابن عبد